يتميز هيكل قطاع الصناعة بالتركيز الواضح على المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، حيث يمثِّل قطاع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة قطاعا بالغ الأهمية، وصاحب أولوية كبيرة ضمن أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بأيّة دولة في العالم حاليا. وتتكوَّن النسبة الأكبر من الوحدات الإنتاجية بالاقتصاد المصري من هذه المشروعات التي يمكن أن تلعب دورا هاما في خلق فرص عمل جديدة، واستيعاب الأعداد الكبيرة المتزايدة التي تلتحق بسوق العمل المصري عاما تلو الآخر، بالإضافة إلى تحفيز النمو الاقتصادي والإسراع بمعدَّلاته، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.ولتلك المشروعات النصيب الأكبر من الوحدات الاقتصادية والإنتاجية بالاقتصاد المصري، كما أنها المسئولة عن توظيف أعداد كبيرة من العمالة. فهى تساهم بحوالى 75 % من مجموع العمالة وحوالي 80 % من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك ،فان مساهمتها في تكوين رأس المال لا تتجاوز 10 % بسبب القيود المالية التي تواجهها. و بناء على نتائج احدث مسح لسوق العمل فى مصر لعام 2006 ، فإن عدد الأعمال التى يعمل بها أقل من 50 عاملً قد زادت بمعدل سنوي يقدر ب 4.7 % فى خلال الفترة من 1998- 2006 و طبقاً لإحصاء المنشات لعام 2006 كان هناك 2.4 مليون منشأة متناهية الصغر يعمل بها اقل من عشرة عمال و يعمل بها 5.2 مليون و هناك ايضا 39 ألف منشأة آخرى خاصة يعمل بها من 10 الى 49 عامل.
وقد ظلت المشروعات الصغيرة فى مصر تعانى من عدم وجود تعريف واضح ومحدد لها نظرا لاختلاف النظرة إليها لدى كل من أجهزة التخطيط والتنفيذ والإحصاء والتمويل.وبصدور القانون رقم 141 لسنة 2004 والمسمى بقانون تنمية المنشآت الصغيرة،توفر الإطار القانونى المنظم لتلك المشروعات.وقد عرف القانون المشار إليه المنشآت الصغيرة بكل شركة أو منشأة فردية تمارس نشاطا اقتصاديا إنتاجيا أو خدميا أو تجاريا لا يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه ولا يجاوز مليون جنيه ولا يزيد عدد العاملين فيها عن خمسين عاملا.وفيما يتعلق بالمنشآت المتناهية الصغر فقد عرفها القانون بكل شركة أو منشأة فردية تمارس نشاطا اقتصاديا انتاجيا أو خدميا أو تجاريا ويقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه.
وقد اتجهت الحكومة المصرية نحو تدعيم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، والعمل على تعزيز وتطوير قدراته التنافسية فى إطار جهودها للتخفيف من حدة الفقر وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية علي حد سواء. ويتوقع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أن تكون قاطرة للنمو الاقتصادى فى مصر خلال العقود القادمة،وأن تساهم فى توفير العديد من فرص العمل اللازمة للزيادة السكانية المطردة،الى جانب مساهمتها بنصيب كبير فى اجمالى القيمة المضافة وقيامها بتوفير السلع والخدمات بأسعار فى متناول اليد لشريحة ضخمة من ذوى الدخل المحدود،وهى تعتبر وسيلة مفيدة لتوجيه المدخرات الصغيرة الى الاستثمار،كما أنها قادرة على تدعيم التجديد والابتكار وإجراء التجارب التى تعتبر أساسية للتغيير الهيكلى من خلال ظهور مجموعة من رواد الأعمال ذوى الكفاءة والطموح والنشاط،وهى قادرة أيضا على لعب دور أكثر ايجابية فى تنمية الصادرات وفى المساعدة على استحداث منتجات جديدة،وهى عند مستويات معينة من الإنتاجية يمكنها العمل كصناعات مغذية للمشروعات الصناعية الكبيرة،وبهذا يتم توفير النقد الأجنبى الذى ينفق على استيراد السلع الوسيطة أو الرأسمالية.كما أنها أيضا تعتبر بارومتر هام لمدى ما يتسم به السوق من حيوية وحركة. وقد وضعت الحكومة المصرية إستراتيجية لخلق 550 ألف وظيفة جديدة سنويا حتى عام 2017، ومن المتوقَّع أن يسهم قطاع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بنحو ثلثي هذا العدد من الوظائف الجديدة، بحيث تتولَّد على الأقل 110 ألف وظيفة سنويا من خلال برامج الصندوق الاجتماعي للتنمية، الذي يُعتبر الجهة الأساسية المسئولة عن دعم قطاع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في مصر .
كما قدمت أكثر من جهة المساعدة الفنية والمالية بالإضافة الى تقديم الخدمات لهذا القطاع . و لكن تشتت هذه الجهود و عدم التنسيق بينها بشكل كاف قد يؤدى الى عرقلة نمو هذا القطاع . فالمسوح التجريبية للمشروعات تشير إلى أن كل مؤسسات التمويل الرسمية بما في ذلك الصندوق الصندوق الاجتماعى للتنمية قد نجحت فقط في الوصول إلى 15-20% من المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة، رغم عدم تقديم رأس المال الابتدائي لأن المشروعات كانت قد بدأت نشاطها بالفعل، وقدم الصندوق في الغالب للوحدات الاقتصادية القائمة قروضاً لتمويل رأس المال العامل. من جهة أخرى فأن التمويل المقدم للمشروعات الرسمية (والتي تمثل 18% من إجمالي عدد المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة في 2006) بلغ 41% وجاء معظمه من البنوك العامة والخاصة الرسمية.
يأتي قطاع الصناعة في مقدمة القطاعات الاقتصادية من حيث المساهمة في الاقتصاد القومي، فخلال عام 2010/2011 ساهم قطاع الصناعة التحويلية بما نسبته 17.1% في الناتج المحلي الإجمالي، ويستوعب هذا القطاع نحو 3.0 مليون فرد من إجمالي قوة العمل أي يُساهم القطاع الصناعي في مصر في تشغيل حوالي 21.14% من قوة العمل. أما عن هيكل القطاع الصناعي في مصر، فتحتل الصناعات التحويلية النصيب الأكبر من الاستثمارات الكلية، حيث يعتبر هذه الصناعات هي المحفز للنمو الاقتصادي، لأنها تتسم بارتفاع الإنتاجية والقدرة التشغيلية والتسويقية. وتتركز أهم الصناعات المصرية في صناعة الغزل والنسيج (السجاد والمفروشات) والملابس الجاهزة والمنتجات الغذائية والمشروبات، وصناعة الحديد والصلب والألومنيوم، والصناعات البترولية، والمنتجات المعدنية والهندسية ومنتجات الأسمدة والمنتجات الكيماوية والدوائية ومنتجات مواد البناء والأسمنت والفوسفات.
وللمشروعات الصغيرة والمتوسطة الخاصة دور في الحفاظ على الطابع الصناعي المحلي ومنافسة الانتاج الأجنبي حيث انه فى ظل الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة وحرية التجارة فانه يجب ترقية الانتاج المحلي عن طريق مراقبة الجودة التي تبقى الضمان الأول والوحيد لقدرة المنتجات المحلية على منافسة المنتجات الأجنبية وكذالك عن طريق تفعيل دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة وخاصة الصناعية منها لأنها تضمن المحافظة على الطابع الصناعي الوطني والمحلي أمام المنتجات الاجنبية.
و هناك مجموعة من المغالطات حول دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي لابد من توضيحها خصوصًا في ظل المتغيرات الدولية التي تستدعي إعادة النظر بالمفاهيم القديمة.
المغالطة الأولى، تتمثل في النظر إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمعزل عن الاسترايجية الصناعية الشاملة، أو حتى من دون وجود أية استراتيجية صناعية شاملة، ومن دون ربط هذه المشروعات باحتياجات التنمية الصناعية التي تحددها هذه الاستراتيجية إن وجدت . ويخشى من أن تؤدى المبالغة في التركيز على هذا القطاع إلى تهميش الاقتصاد، وأن تلعب دورًا سلبيًا من حيث تبديدها لمقدرات البلد الإقتصادية . فإنه لمن غير المنطقي اعتماد استراتيجيات لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة قائمة بحد ذاتها، حسبما تدعو إليه منظمات الأمم المتحدة التى ترعى برامج مخصصة لمساعدة الحكومات في هذا الإطار، بل لابد من النظر إلى مسألة التنمية الصناعية برمتها في ضوء مجمل احتياجات التطوير الصناعي، وفي ضوء أولويات هذه الاحتياجات، ومدى توفر الموارد المناسبة لتحقيق الأهداف الصناعية، وتحقيق احتياجات تطوير هذه الموارد، فضلا عن مجالات النهوض والتقدم وفرص التعامل بكفاءة مع التحديات التى تفرزها المتغيرات الجديدة وأهمها ثورة المعلومات والاتصالات والتحرير التجارى، والتي نجم عنها تطور في مفهوم المزايا النسبية وتصاعد في التركيز على الكفاءة التنافسية.
والمغالطة الثانية هى فى وضع استراتيجيات لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من دون دراسة احتياجات الأسواق المحلية وأسواق التصدير المحتملة، ومن دون تحديد مجالات معينة توجد مزايا نسبية من انتاجها وتتمتع بفرص مجدية لتوظيف الاستثمارات وتحظى بقدرة على التسويق بكفاءة تنافسية عالية.
والمغالطة الثالثة هى في اعتبار هذا القطاع قطاعًا دونيًا يحتل موقعًا متدنيًا فى درجات سلم العمليات الصناعية.وأخيرًا، استبعاد الجهات الممثلة للقطاع الخاص في وضع برامج التنمية الخاصة بهذا القطاع.
يأتي قطاع الصناعة في مقدمة القطاعات الاقتصادية من حيث المساهمة في الاقتصاد القومي، فخلال عام 2010/2011 ساهم قطاع الصناعة التحويلية بما نسبته 17.1% في الناتج المحلي الإجمالي، ويستوعب هذا القطاع نحو 3.0 مليون فرد من إجمالي قوة العمل أي يُساهم القطاع الصناعي في مصر في تشغيل حوالي 21.14% من قوة العمل. أما عن هيكل القطاع الصناعي في مصر، فتحتل الصناعات التحويلية النصيب الأكبر من الاستثمارات الكلية، حيث يعتبر هذه الصناعات هي المحفز للنمو الاقتصادي، لأنها تتسم بارتفاع الإنتاجية والقدرة التشغيلية والتسويقية. وتتركز أهم الصناعات المصرية في صناعة الغزل والنسيج (السجاد والمفروشات) والملابس الجاهزة والمنتجات الغذائية والمشروبات، وصناعة الحديد والصلب والألومنيوم، والصناعات البترولية، والمنتجات المعدنية والهندسية ومنتجات الأسمدة والمنتجات الكيماوية والدوائية ومنتجات مواد البناء والأسمنت والفوسفات.
وللمشروعات الصغيرة والمتوسطة الخاصة دور في الحفاظ على الطابع الصناعي المحلي ومنافسة الانتاج الأجنبي حيث انه فى ظل الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة وحرية التجارة فانه يجب ترقية الانتاج المحلي عن طريق مراقبة الجودة التي تبقى الضمان الأول والوحيد لقدرة المنتجات المحلية على منافسة المنتجات الأجنبية وكذالك عن طريق تفعيل دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة وخاصة الصناعية منها لأنها تضمن المحافظة على الطابع الصناعي الوطني والمحلي أمام المنتجات الاجنبية.
و هناك مجموعة من المغالطات حول دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي لابد من توضيحها خصوصًا في ظل المتغيرات الدولية التي تستدعي إعادة النظر بالمفاهيم القديمة.
المغالطة الأولى، تتمثل في النظر إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمعزل عن الاسترايجية الصناعية الشاملة، أو حتى من دون وجود أية استراتيجية صناعية شاملة، ومن دون ربط هذه المشروعات باحتياجات التنمية الصناعية التي تحددها هذه الاستراتيجية إن وجدت . ويخشى من أن تؤدى المبالغة في التركيز على هذا القطاع إلى تهميش الاقتصاد، وأن تلعب دورًا سلبيًا من حيث تبديدها لمقدرات البلد الإقتصادية . فإنه لمن غير المنطقي اعتماد استراتيجيات لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة قائمة بحد ذاتها، حسبما تدعو إليه منظمات الأمم المتحدة التى ترعى برامج مخصصة لمساعدة الحكومات في هذا الإطار، بل لابد من النظر إلى مسألة التنمية الصناعية برمتها في ضوء مجمل احتياجات التطوير الصناعي، وفي ضوء أولويات هذه الاحتياجات، ومدى توفر الموارد المناسبة لتحقيق الأهداف الصناعية، وتحقيق احتياجات تطوير هذه الموارد، فضلا عن مجالات النهوض والتقدم وفرص التعامل بكفاءة مع التحديات التى تفرزها المتغيرات الجديدة وأهمها ثورة المعلومات والاتصالات والتحرير التجارى، والتي نجم عنها تطور في مفهوم المزايا النسبية وتصاعد في التركيز على الكفاءة التنافسية.
والمغالطة الثانية هى فى وضع استراتيجيات لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من دون دراسة احتياجات الأسواق المحلية وأسواق التصدير المحتملة، ومن دون تحديد مجالات معينة توجد مزايا نسبية من انتاجها وتتمتع بفرص مجدية لتوظيف الاستثمارات وتحظى بقدرة على التسويق بكفاءة تنافسية عالية.
والمغالطة الثالثة هى في اعتبار هذا القطاع قطاعًا دونيًا يحتل موقعًا متدنيًا فى درجات سلم العمليات الصناعية.وأخيرًا، استبعاد الجهات الممثلة للقطاع الخاص في وضع برامج التنمية الخاصة بهذا القطاع.
وفى الختام فانه من الضرورى التأكيد على أهمية وضع سياسات تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الإطار الأشمل الخاص بالسياسات الاقتصادية للدولة بصفة عامة والصناعية بصفة خاصه .وفى هذا الخصوص هناك بعض المتطلبات الأساسية منها:-
1. الاستمرار فى نشر الفهم الواقعى للإمكانيات الاقتصادية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة،وإشراك جميع الجهات المعنية فى ذلك،إذ يمكن للضغوط السياسية أن تؤدى الى نتائج مدمرة بالنسبة لوضع سياسات هذه المشروعات.ومن ثم فان الفصل بين الوهم والحقيقة فيما يتعلق بمختلف الموضوعات المتصلة بهذه المشروعات بما ذلك دورها فى خلق الوظائف وتشغيل الشباب وحديثى التخرج وأيضا دورها فى محاربة الفقر،يشكل مطلبا أساسيا لصياغة السياسات ووضعها بشكل سليم.ويمكن لحملات التوعية العامة المخططة والمنفذة بشكل جيد أن تلعب دورا ايجابيا فى هذا الصدد.
2. تجنب تسييس البرامج المتصلة بتنمية هذا القطاع،حيث ينبغى أن تركز هذه البرامج على تحقيق نتائج تنموية بدلا من تحقيق أرباح سياسية آنية.إذ عادة ما يعرض التدخل السياسى اعتبارات الاحترافية والالتزام المهنى والكفاءة للخطر،ويزيد من احتمال تعرض الموارد لسوء التخصيص والاستخدام.
3. المحافظة على التكامل الوثيق بين سياسات وبرامج تنمية هذه المشروعات وبين التوجه العام للسياسة الاقتصادية،حيث أنه فى ظل الافتقار الى هذا التكامل يوجد خطر من أن تكون المحصلة النهائية إطارا مفككا للسياسات لا يقدم النتائج المرجوة منه لخدمة هذا القطاع بشكل خاص وخدمة الاقتصاد بأكمله بوجه عام,وعلى ذلك فانه يجب إحداث نوع من التعديل على استراتيجيات التنمية الاقتصادية لاستيعاب قضية تنمية المشروعات الصغيرة ومختلف الخدمات والسياسات المطلوبة لتنمية هذه المشروعات.
4. زيادة فعالية تمثيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومشاركتها فى اتخاذ القرار،ينبغى بذل مزيد من الجهود لزيادة مساهمة المشروعات الصغيرة فى صنع القرار ،وأن يتم تشجيع هذه المشروعات على تشكيل منظمات لتمثيلها وأن يراعى صانعوا السياسات الاقتصادية إدراج هذه الهيئات التمثيلية فى عملية صياغة السياسة الاقتصادية عموما،وفى تلك المتصلة بصياغة سياسات هذا القطاع خصوصا.
5. زيادة استقرار البنية المؤسسية وشفافيتها وإمكانية التنبؤ بتطوراتها،حيث يجب التأكيد على أنه بمجرد زيادة فعالية البنية المؤسسية وتنشيطها بما يسمح لها بتمثيل هذا القطاع بفاعلية بإدراجها هى ومخاوفها فى عملية صنع القرار.وينبغى أن تمنح هذه الآلية بعض الوقت كى تعمل بدون إعاقة،وكى تتشكل وتترسخ بالتالى فى شكل نظام ،وسيعطيها ذلك فى المقابل مزيد من المصداقية فى عيون الجمهور ومختلف المنتفعين.
1. الاستمرار فى نشر الفهم الواقعى للإمكانيات الاقتصادية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة،وإشراك جميع الجهات المعنية فى ذلك،إذ يمكن للضغوط السياسية أن تؤدى الى نتائج مدمرة بالنسبة لوضع سياسات هذه المشروعات.ومن ثم فان الفصل بين الوهم والحقيقة فيما يتعلق بمختلف الموضوعات المتصلة بهذه المشروعات بما ذلك دورها فى خلق الوظائف وتشغيل الشباب وحديثى التخرج وأيضا دورها فى محاربة الفقر،يشكل مطلبا أساسيا لصياغة السياسات ووضعها بشكل سليم.ويمكن لحملات التوعية العامة المخططة والمنفذة بشكل جيد أن تلعب دورا ايجابيا فى هذا الصدد.
2. تجنب تسييس البرامج المتصلة بتنمية هذا القطاع،حيث ينبغى أن تركز هذه البرامج على تحقيق نتائج تنموية بدلا من تحقيق أرباح سياسية آنية.إذ عادة ما يعرض التدخل السياسى اعتبارات الاحترافية والالتزام المهنى والكفاءة للخطر،ويزيد من احتمال تعرض الموارد لسوء التخصيص والاستخدام.
3. المحافظة على التكامل الوثيق بين سياسات وبرامج تنمية هذه المشروعات وبين التوجه العام للسياسة الاقتصادية،حيث أنه فى ظل الافتقار الى هذا التكامل يوجد خطر من أن تكون المحصلة النهائية إطارا مفككا للسياسات لا يقدم النتائج المرجوة منه لخدمة هذا القطاع بشكل خاص وخدمة الاقتصاد بأكمله بوجه عام,وعلى ذلك فانه يجب إحداث نوع من التعديل على استراتيجيات التنمية الاقتصادية لاستيعاب قضية تنمية المشروعات الصغيرة ومختلف الخدمات والسياسات المطلوبة لتنمية هذه المشروعات.
4. زيادة فعالية تمثيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومشاركتها فى اتخاذ القرار،ينبغى بذل مزيد من الجهود لزيادة مساهمة المشروعات الصغيرة فى صنع القرار ،وأن يتم تشجيع هذه المشروعات على تشكيل منظمات لتمثيلها وأن يراعى صانعوا السياسات الاقتصادية إدراج هذه الهيئات التمثيلية فى عملية صياغة السياسة الاقتصادية عموما،وفى تلك المتصلة بصياغة سياسات هذا القطاع خصوصا.
5. زيادة استقرار البنية المؤسسية وشفافيتها وإمكانية التنبؤ بتطوراتها،حيث يجب التأكيد على أنه بمجرد زيادة فعالية البنية المؤسسية وتنشيطها بما يسمح لها بتمثيل هذا القطاع بفاعلية بإدراجها هى ومخاوفها فى عملية صنع القرار.وينبغى أن تمنح هذه الآلية بعض الوقت كى تعمل بدون إعاقة،وكى تتشكل وتترسخ بالتالى فى شكل نظام ،وسيعطيها ذلك فى المقابل مزيد من المصداقية فى عيون الجمهور ومختلف المنتفعين.
No comments:
Post a Comment