Thursday, October 18, 2012

كونسورتيوم التصدير وتنمية صادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة


تعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة small and medium enterprises (SMEs) بمثابة العمود الفقري للاقتصاد المصري حيث تمثل حوالي 99% من إجمالي عدد المشروعات التي تعمل في القطاع الخاص باستثناء النشاط الزراعي ، ويعمل بها حوالي ثلثي القوة العاملة ، وتساهم بما لا يقل عن 80% من إجمالي القيمة المضافة ، في حين أنها تشارك فقط بحوالي 4% من إجمالي الصادرات المصرية .
 لهذا فان فكرة انشاء ائتلافات او تحالفات التصدير Export Consortium (كونسورتيوم التصدير) لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعد وسيلة فعالة في الارتقاء بقدراتهم التصديرية وتقليل التكاليف والتغلب على نقص المهارات ،كما أنها آلية لجعل هذه المشروعات لاعبا نشطا في لعبة التصدير وتعزيز حصتها في الأسواق الخارجية. الى جانب ذلك، فإن كونسورتيوم التصدير يسمح للشركات التابعة إلى تحسين الإنتاجية، وزيادة المعرفة واكتساب فرص أكبر لفتح اسواق التصدير وتلبية طلبات كبيرة من المشترين الأجانب والتي قد لا يكون ممكنا لمؤسسة واحدة ذات حجم صغير.
 وكونسورتيوم التصدير هو تحالف طوعي للشركات بهدف تعزيز الصادرات من السلع والخدمات لأعضائها من خلال العمل المشترك. بمعنى آخر فان كونسورتيوم التصدير منظمة رسمية لتعزيز التعاون الاستراتيجي متوسط إلى طويل الأجل بين الشركات، وذلك بتنظيم أنشطة مشتركة لتسهيل الوصول إلى الأسواق الأجنبية. أو هو تنظيم رسمى يتكون من مجموعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة من تيار تجاري واحد، ويهدف هذا التعاون إلى جعل هذه المشاريع قادرة على المنافسة عالميا من خلال تعزيز تصدير السلع والخدمات الخاصة بأعضائها، عن طريق تشجيع العمل الجماعي (على سبيل المثال ، ‏الاشتراك الجماعي في معارض، أو انشاء مواقع الكترونية مشتركة، أو تنظيم شحنات جماعية).
 فالشركات الصغيرة والمتوسطة  عادة ما تواجه صعوبة في التصدير إلى الأسواق الخارجية حيث أنها قد تفتقر إلى المعرفة اللازمة والتمويل ، أو قد تنتج منتجات بكميات أو نوعية غير ملائمة بالنسبة للمشترين الأجانب، و غالبا ما يمكن التغلب علي هذه المشاكل من خلال التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال الجمع بين معارفها، والموارد المالية والاتصالات ضمن كونسورتيوم التصدير، بما يمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من تحسين إمكاناتهم التصدير بشكل ملحوظ وتقليل التكاليف والمخاطر التي ينطوي عليها اختراق الأسواق الخارجية. ويتسنى لأعضاء كونسورتيوم التصدير الاحتفاظ بالطابع الاستقلالي، على المستوي المالي، والقانوني، والاداري، والتجاري. كما ‏يجوز الاعتداد بتحالفات التصدير باعتبارها إدارة مشتركة لتعزيز الصادرات، والتي تختص بتوفير خدمات متخصصة لصالح أعضائها (على سبيل المثال ‏مدير مشترك لعمليات التصدير) .
 و يمكن ذكر اهم نقاط الضعف التى تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة عند التوجه للتصدير، فيما يلي:
               ·الافتقار إلى موارد مالية لإطلاق حملات ترويج واسعة النطاق لدعم التصدير
               ·الافتقار إلى موارد بشرية لدعم إدارة أنشطة التصدير
               ·محدودية المعارف المتراكمة فيما يتعلق بإدارة عمليات التصدير
               ·محدودية نطاق المنتجات
               ·محدودية كميات المنتجات
               ·تدني القدرة على التفاوض مع المشتريين الأساسيين
               ·التعرض لصعوبات فيما يتعلق بتحديد الشركاء التجاريين على مستوى ‏الأسواق الأجنبية
               ·ارتفاع تكاليف النقل بالنسبة للكميات المنخفضة
               ·تدني مستوى الاهتمام بحملات التسويق (توجيه مزيد من الانتباه إلى الانتاج)
 ولكونسورتيوم التصدير مزايا وفوائد منها:
               ·خفض التكاليف التي تتكبدها الشركات  ‏بشكل فردي  ‏في تنفيذ أنشطة الترويج (انشاء موقع الكتروني مشترك، ‏واقامة جناح مشترك داخل معارض التجارة ‏..الخ)
               ·خفض تكاليف التصدير العامة (على سبيل تنظيم شحنات مشتركة)
               ·تحسين المعارف المرتبطة بالسوق وخفض المخاطر المتعلقة بالمبيعات
               ·تنويع الصادرات
               ·تمكين الشركات الأعضاء بالتحالف من المحافظة على الطابع الاستقلالي الذي تتمتع به
 ويمكن النظر الى كونسورتيوم التصدير وفقا للمنتجات أو وفقا للنشاط .

أولا: أنماط تحالفات التصدير وفقا للمنتجات: يختص أعضاء التحالف بإنتاج ما يلى:-

1-    نمط واحد من المتنحات (نفس القطاع) : حيث ‏تلتزم كافة الشركات التى تنتمي إلى عضوية التحاف بتصنيع نفس المنتج (على سبيل عسل، ‏وزهور) .‏ ولهذا عديد من المزايا منها: زيادة الكميات، واستهداف نفس الأسواق وقنوات التوزيع، وتنفيذ نفس الحزمة من الأنشطة الترويجية (على سبيل المثال المعارض التجارية، ‏وتشكيل البعثات التجارية).
2- منتجات تكميلية (قطاع واحد أو قطاع مختلف): فقد تنتمي الشركات الأعضاء إلى قطاع واحد، ‏بينما تختص كل منها بتصنيع منتجات مختلفة وتكميلية (على سبيل المثال، ‏مستحضرات تجميل / منتجات دوائية،وصناعة الأغذية والأغذية المعلبة والبسكويت والزيتون، والمربات) .مزايا ذلك أنه لا توجد فيما بين الأعضاء، وزيادة نطاق المبيعات، واستهداف الأسواق وقنوات التوزيع ذاتها، ‏وتنفيذ نفس أنشطة الترويج . وقد تنتمى الشركات التى تنتسب إلى عضوية التحالف إلى قطاعات مختلفة ،بينما تستهدف كل منها  فئات واحدة من العملاء (على سبيل المثال استهداف العملاء بصناعة التشييد والبناء: ‏المواسير والأنابيب ‏والسيراميك  ‏والمصاعد  ‏والمطابخ المجهزة)
ثانيا:أنماط التخلفات التصدير وفقا للنشاط
1-     أنشطة ترويجية:الالتزام فقط بتنفيذ أنشطة ترويجية لصالح الشركات التى تنتمى إلى عضوية التحالف (تضطلع الشركات بمسئوليات المبيعات واصدار الفواتير) - مهام يسيرة - خلال المراحل الأولى.
2-    المبيعات: تنفيذ أنشطة الترويج والدعاية ودعم مبيعات المنتجات الخاصة بالشركات الأعضاء (يختص التحالف بشراء المنتجات من الأعضاء، ‏ثم إعادة طرحها للبيع للعملاء. يتلقى الأعضاء المستحقات مباشرة في أعقاب سداد أسعار المنتجات إلى التحالف من قبل العملاء. مهام تنطوي على مزيد من المتطلبات والتعقيدات
و كونسورتيوم التصدير ليس أداه لدعم الصادرات وحسب بل يمكن اعتباره أيضا وسيلة لتحسين ورفع مستوي جودة منتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
 وتعمل منظمة اليونيدو UNIDOعلى مساعدة البلدان النامية لنشر فكرة كونسورتيم التصدير من خلال:
دعم إنشاء اتحادات التصدير في مختلف القطاعات؛
تدريب المروجين الوطنيين لاتحادات التصدير، في القطاعين العام أو الخاص؛
تعزيز بيئة مؤسسية وتنظيمية مواتية لتطوير اتحادات التصدير، وقياس الممارسات الدولية.
 وحاليا تنفذ اليونيدو مشاريع اتحادات التصدير في أمريكا اللاتينية وآسيا وشمال أفريقيا (تونس والمغرب) كما أنها تبحث الآن تنفيذها في مصر.

No comments:

Post a Comment