Tuesday, November 13, 2012

القطاع غير الرسمي : نقمة أم نعمة للاقتصاد المصرى



تعانى الكثير من الدول النامية من كبر حجم القطاع غير الرسمى ، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن حجم القطاع غير الرسمى فى اقتصادات الدول النامية يمثل نسبة مرتفعة تتراوح بين 30-70% من إجمالى الناتج القومى لهذه الدول، وهو ما يعنى أن نسبة كبيرة من الأنشطة الاقتصادية فى الدول النامية يتم تشغيلها بمستوى أقل من المستوى الأمثل للتشغيل وبتكلفة مرتفعة ، وهو ما يحد من الاستفادة من الموارد والطاقات المتاحة لهذه المنشآت التى تعمل داخل هذا القطاع حيث تتصف معظمها بانخفاض معدلات الإنتاجية ومعدلات جودة المنتج وذلك نتيجة عدم قدرتها على الاستفادة من الخدمات التمويلية وغير التمويلية المقدمة للقطاع الرسمى وبالتالى يمثل بقاء هذه المنشآت داخل الإطار غير القانونى عائقاً أمام نموها وزيادة قدرتها التسويقية.
وهنا محاوله للتعرف على وضع القطاع غير الرسمى فى مصر ومعوقات تحويله الى القطاع الرسمى.
والمقصود بالقطاع غير الرسمى هى تلك الفئة من الصناع أو التجار التى تعمل فى الخفاء ،وهدفهم الأول هو الحصول على الربح السريع دون الالتزام بأى أعباء مالية سواء تأمينية أو ضريبية.وبصورة أبسط، يمكن تعريف القطاع غير الرسمي بأنه "أنشطة اقتصادية لا تخضع لرقابة الحكومة ولا يتم تحصيل ضرائب عنها، كما أنها لا تدخل في حسابات الناتج القومي الإجمالي على خلاف أنشطة القطاع الرسمي التي تخضع للنظام الضريبي والرقابة وتدخل في حسابات الناتج القومي الإجمالي" . ويتسم القطاع غير الرسمى فى مصر بغلبة المشروع الفردي، حيث إن 92% من منشآت القطاع غير الرسمي في مصر تعتبر مشروعات فردية، وهذه النسبة تفوق مثيلتها على مستوى القطاع الخاص المصري كله والتي بلغت نسبة المشروعات الفردية فيه 80% من المنشآت العاملة في القطاع الخاص وفقًا لإحصاءات تعداد عام 1986، و86% منها في تعداد عام 1996، حيث إن المشروع الفردي هو الكيان القانوني الغالب على منشآت القطاع الخاص المصري.وقد أظهر تحليل المنشآت التي تستخدم آلات ومعدات في القطاع غير الرسمي أن 54% منها يعتمد على التشغيل اليدوي، في حين يعتمد 37% منها على الطاقة الكهربائية و8% على الغاز، بينما اعتمدت نحو 36% من منشآت القطاع شبه المنظم على التشغيل اليدوي، و57% منها على الطاقة الكهربائية. وبالنسبة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة فان هناك حوالى 83.6% منها غير رسمي فى عام 1998 (آخر بيانات توافرت)،مقارنة بنحو 82.9% فى عام 1988 .وتنقسم المشروعات الصغيرة والمتوسطة الغير رسمية الى نوعين: النوع الأول،وهى المشروعات التى تعمل داخل المنشآت وهى تمثل 81% من النشاط غير الرسمى وتتمثل فى مشروعات خدمية وتجارية.أما  النوع الثانى،وهى مشروعات تعمل خارج المنشآت وتتمثل فى الباعة الجائلين والمصانع غير الشرعية والتى لم تحصل على تراخيص عمل ،وهذه الفئة تمثل 40% من اجمالى الأنشطة غير الرسمية طبقا لآخر الإحصائيات.

ومما يستحق الانتباه أن أنشطة القطاع غير الرسمي ترتبط بروابط مباشرة وغير مباشرة بالإنتاج والخدمات والتجارة مع القطاع الرسمي، فمن ناحية، تتجه المصانع إلى الاعتماد في بعض عمليات التصنيع على القطاع غير الرسمي وذلك لتقليل النفقات وإيجاد أساليب إنتاج أكثر مرونة عن طريق التعاقد من الباطن مع القطاع غير الرسمي لأداء بعض العمليات، ومن ناحية أخرى، يقوم القطاع غير الرسمي بتوفير العديد من السلع والخدمات الرخيصة نسبياً لمحدودي الدخل العاملين في القطاع الرسمي.ومن ناحية أخرى، تمثل القدرات الإدارية والتكنولوجية المتدنية للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة عائقاً كبيراً أمام تحقيق الروابط الأمامية والخلفية مع المنشآت الكبيرة والأجنبية.
ومن منطلق اعتبار أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ليست كيانا مستقلا بحد ذاته وإنما هو جزء من مجموعة مترابطة ذات علاقات متداخلة،لذلك فانه على الرغم من وجود منافسة بين المشروعات سواء رسمية أو غير رسمية ،إلا أنه يمكن أن يكون هناك نوع من العلاقات المتبادلة بين القطاعين تتمثل فى تحركات الأيدي العاملة والتنقلات بين القطاعين والضغط على الأجور،أيضا يمكن أن يكون هناك تحركات للمنتجات ،فقد يعتمد القطاع غير الرسمى على القطاع الرسمى فى الحصول على المواد الخام والسلع الوسيطة ،كما قد يستفيد القطاع الرسمى من بعض منتجات القطاع غير الرسمى كمدخلات ،كأن يعتمد بعض المشتغلين فى القطاع الأول على القطاع الثانى فى الحصول على سلع وخدمات رخيصة بالمقارنة بالحصول عليها من القطاع الأول.
لذلك فانه يجب التأكيد على أنه عندما تقرر الدولة تعقب الوحدات الاقتصادية غير المنتمية للقطاع الرسمى لإجبارها على استكمال كافة إجراءات التسجيل وعلى الانضمام للمجتمع الضريبى ،فانه يتوقع ألا تستطيع هذه الوحدات الصمود أمام هذه السياسة،وستحاول الاختفاء عن أعين السلطات أو أنها سوف تتوقف عن ممارسة نشاطها،وبذلك قد تفقد الدولة قدر كبير من أنشطتها الاقتصادية.لهذا تتطلب مواجهة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة العشوائية غير الرسمية ضرورة وضع حلول غير تقليدية لتشجيع هذا القطاع على الاندماج والتعامل بشكل شرعى جنبا الى جنب مع القطاع الرسمى–دون مطاردته والقضاء عليه- فهذا القطاع لا يمكن إغفاله أو التغاضي عنه،خاصة أن إدماجه سيساهم فى دعم النشاط الصناعى الرسمى فى مصر،وزيادة الصادرات المصرية،كما سيساعد على رفع معدلات النمو وتحقيق توزيع جيد للدخل وتحقيق زيادة فى الناتج المحلى الاجمالى فى حدود 1.3%،كما سيساعد على الدقة فى التخطيط الاقتصادى والقضاء على ظاهرة عدم صحة إحصاءات نسبة البطالة والدخل القومى والناتج القومى وحجم التهرب الضريبي،ومواجهة آثارها السلبية العديدة.
لهذا تعد قضية تحول القطاع غير الرسمى إلى قطاع رسمى أحد الموضوعات الحيوية متعددة الجوانب ،فهي نقمة على الاقتصاد المصري اذا طلت علي حالها وتفاقمت آثارها السلبية وغزت منتجاتها الضاره الاقتصاد المصري.وهي نعمة اذا احسن استغلالها وتقنينها بما يخدم الاقتصاد المصري ، فقديماً كان ينظر إلى القطاع غير الرسمى على أنه وسيلة للتهرب من الأعباء الضريبية والاجتماعية والتحلل من القيود الرسمية، والآن أصبح ينظر لهذا النشاط غير الرسمى على أساس أنه عبء على هذه المنشآت وأن بقاء هذه المنشآت خارج القطاع الرسمى يحرمها من الآثار الإيجابية التى تتحقق للمشروعات التى تتحول للعمل فى القطاع الرسمى.
وهنا يجب التأكيد على أن ممارسات القطاع غير الرسمى لا يمكن تركها لأن نتائجها السلبية تؤدى الى إغلاق المنشآت الرسمية والتى لم تعد تحتمل المنافسة الشرسة مع المنتجات الأجنبية المهربة من جانب ،والسلع المقلدة والمجهولة المصدر من جانب آخر والتى يتم بيعها دون الالتزام بأى أعباء مالية ،وهو ما يؤثر بالطبع بالسلب على القطاعات التى تعمل بشكل رسمى وتلتزم بكل مسئوليتها تجاه الدولة.
وفى الختام يجب التأكيد على أن مساعدة القطاع غير الرسمى للدخول والاندماج فى القطاع الرسمى أصبح أمر فى غاية الأهمية،ويجب أن يحظى باهتمام جميع الجهات المعنية،فهذا القطاع رغم أنه كيان ضخم لا يلتزم بسداد أى أعباء مالية تجاه الدولة وأصبح يشكل خطورة على القطاعات الرسمية،كما يجب التأكيد على أن مواجهة قطاع المشروعات العشوائية غير الرسمية يتطلب ضرورة وضع حلول غير تقليدية لتشجيع هذا القطاع على الاندماج والتعامل بشكل شرعى جنبا الى جنب مع القطاع الرسمى .

Sunday, November 11, 2012

دورالمجتمع المدني في تطوير العشوائيات فى مصر



رغم ما تشهدهمدن المحافظات فيمصر من تطويرشامل لمختلف خدماتهاومرافقها ، إلا أن المناطقالعشوائيه ما زلتتعاني أوضاعاً بنائيةومعيشية متدنية ، بما يعمقمشكلات تنميتها بالنسبة للمناطقالسكنية الأخرى بالمدينة، وقد ساعدعلى استمرار هذاالتدهور واتساع نطاقه، تواضعإمكانيات الدولة ودورهاالرقابي والتخطيطي فيالسيطرة على تراكماتهذه المشكلة ، وتصاعد الأسعار الذييقابله ضعف فيالمستوى الاقتصادي لأفرادها، وتزايد عددالباحثين عن المسكنمن داخل المدن والمهاجرينمن مختلف القرىوالمحافظات دون أنيكون لهم درجةتعليم مناسبة أومهنمحددة تؤمن لهماحتياجاتهم الأساسية ، وبالتالي لميجد هؤلاء الأفراد أمامهمسوى إقامة مساكنهم فيمناطق تخلو من المرافق  والخدمات وبأقلطرق التنفيذ تكلفةوجوده .وتعد ظاهرة العشوائيات من أكثر القضايا المهمة نظرا لما لها من انعكاسات اجتماعية واقتصادية وأمنية تهدد أمن واستقرار المجتمع، وأصبحت معالجتها مطلباً ملحاً يتطلب تضافر جميع الجهود للحد منها.
ويقصد بالمناطق العشوائية المناطق الواقعة ضمن الحدود الإدارية للمحافظة والتي نشأت بدون مخططات تقسيم أراضي سابقة معتمدة على أملاك عامة أو أملاك خاصة أدت إلى توسع عمراني عشوائي غير مخطط، ولا يشترط أن يكون للمنطقة مساحة معينة حيث تتراوح مساحتهم ما بين مجموعة مساكن صغيرة إلى مجموعة أحياء كاملة، وتتباين جحما ومساحة بصورة عفوية ولا تخضع لقوانين التخطيط.
وتشير الدراسات الى أن أهم أسباب ظهور ونمو مناطق الإسكان العشوائي في مصر تتمثل في: اهتمام الدولة لسنوات طويلة بتنمية الحضر وإهمال تنمية الريف الأمر الذي ترتب عليه زيادة معدلات الهجرة الداخلية من الريف إلي المدن للبحث عن فرص عمل وترتب علي ذلك استمرار المواطنين في الإيواء الذاتي علي الأرض الزراعية دون أي بنية أساسية أو مرافق أو تخطيط أو تراخيص. فضلاً عن تقاعس الحكومة عن اتخاذ إجراءات رادعة لوقف ظاهرة السكن العشوائي، وعدم تطبيق قوانين التعدي علي الأراضي بشكل صارم، هذا إلي جانب الارتفاع في أسعار الأراضي في المدن ونظم التمليك للوحدات السكنيةورغم اختلاف المناطق العشوائية من حيث المكان والمساحة وحجم السكان ومستوي الخدمات فإنها تشترك في معاناتها من مشكلات أساسية يمكن تلخيصها في :عدم وجود خطط تنظيمية، والافتقار إلي المرافق والخدمات الأساسية وتدني مستوي المعيشة، وانتشار الفقر والأمية، فضلا عن تدهور القيم والتقاليد حيث تسودها سلوكيات اجتماعية مريضة وخطيرة تهدد استقرار الأسرة والمجتمع بأسره، ومن أهمها: عدم احترام خصوصية الجيران وانتهاك حرماتهم، وانتشار السرقة والبلطجة والعنف المتبادل، والإتجار في المخدرات، وعمالة الأطفال، هذا إلي جانب انعدام الأمن والخصوصية، وزيادة معدلات الجريمة وتدني مستوي الوعي الثقافي والتعليمي. بالإضافة إلي تدهور الأوضاع البيئية والأمنية حيث يعتبر المسكن غير صحي عندما لا تتوافر فيه شروط صحية تلائم من يسكن به من حيث: المساحة، وعدد الأفراد في الحجرة الواحدة، والتهوية، والإضاءة، والنظافة، ونقص المرافق والمياه، والمخلفات التي توضع فوق هذه العشش لحمايتها من الأمطار، الأمر الذي يخلق بيئة مناسبة لانتشار الأمراض، وجميع أنواع التلوث السمعي والبصري والهوائي.
وتتباين التقديرات في أعداد العشوائيات ما بين مصدر وآخر ويرجع هذا التفاوت إلي عدم وجود طريقة سليمة للحصر، والاختلاف في تعريف الظاهرة حيث لا يوجد تعريف موحد متفق عليه بين جميع الجهات التي تعمل في مجال دعم وتطوير العشوائيات. وتشير التقديرات إلي أن أكثر من 15 مليون مواطن مصري يسكنون المناطق العشوائية وذلك بنسبة 25% من إجمالي سكان الجمهورية في عام 2007، ويبلغ عدد المناطق العشوائية نحو 1171 منتشرة في محافظات مصر، وتعد محافظة القاهرة من أكثر المحافظات التي تنتشر بها العشوائيات و يقطنها حوالي 6.1 مليون فرد بنسبة 41.1% من اجمالي سكان العشوائيات في مصر
وتؤكد الدراسات أن الكثافة السكانية ودرجة التزاحم في الغرفة الواحدة تبلغ مبلغا كبيرا تتجاوز كثيرا المعدلات المقبولة للإسكان الحضري. وأن هذا النوع من الإسكان يعتبر أدنى أنواع السكن ، ويكاد يكون غير إنساني. إذ يؤدي تكدس الأسرة الواحدة بأجيالها المختلفة داخل حيز واحد ضيق إلى توتر نفسي واجتماعي كما يؤدي إلى فقدان الإحساس بالخصوصية وبالذاتية ، إذ أن الحدود الفاصلة بين الفرد وبين الدوائر الاجتماعية المحيطة به شبه معدومة, كما تساعد على خلق شخصية غير سوية للإنسان. وأخيرا يمكن القول بأنه توجد نسبة كبيرة من بين سكان الناطق العشوائية ذوى الدخل المحدود ، كما تبلغ نسبة المتعطلين الى قوة العمل في هذه المناطق أعلى معدلاتها, كما أن نسبة ذوي النشاط الاقتصادي بين الافراد تصل الى ٣٢%.
ولعل مبادرة مؤسسة معا لتطوير العشوائيات تعد من أهم مبادرات المجتمع المدني في تطوير العشوائيات بكافة وجوهها السكنية والصحية والتعليمية والتي تستهدف نقل سكان المناطق الخطرة وغير الآمنة في إطار برنامج صندوق تطوير العشوائيات، والتي تستهدف إقامة 3400 وحدة سكنية بعدد من المحافظات كمرحلة أولى بتكلفة تصل إلى 400 مليون جنيه.
وقد تضمن البروتوكول الموقع بين محافظة القاهرة ومؤسسة معًا لتطوير العشوائيات قيام المحافظة بتخصيص قطعة أرض فضاء بمدينة السلام تبلغ مساحتها 60 فدانا كاملة المرافق بنظام مقابل انتفاع، على أن تقوم جمعية "معًا" بإقامة المشروع بالكامل طبقًا لاشتراطات المبانى للمنطقة الموجودة بها الأرض، حيث يضم المشروع وحدات سكنية تتراوح ما بين 60 إلى 80 م2، ومدرسة، ومستشفى، ومصنع وورش للصناعات الصغيرة، ومحلات تجارية أو مهنية، وخدمات عامة (اجتماعية - ثقافية - ترفيهية – دينية).
ونص البروتوكول على أن تتولى محافظة القاهرة  تحديد المناطق العشوائية غير الآمنة الأكثر احتياجًا لإعادة التسكين، التى تمثل أسبقية أولى طبقا لرؤية محافظ القاهرة، توفير البيانات والمعلومات والخرائط المتاحة عن المناطق التى يتم العمل بها،   المشاركة فى مناقشة دراسة تحديد الاحتياجات وخطط التعامل مع كل منطقة والمخطط العمرانى لها،   القيام بأعمال الهدم والإزالة فى الأماكن التى سيتم نقل السكان منها، وكذا مد المرافق والبنية الأساسية حتى الحدود الخارجية للموقع الجديد،المساعده فى نشر فكر الشراكة فى التنمية النوعية بأهميته وفاعليته من وقائع نتائج التجربة لتعميم هذا الفكر.
وتقوم مؤسسة معًا لتطوير العشوائيات   بتوفير التمويل اللازم طبقًا لموافقة مجلس الأمناء فى إبريل 2012، والمخصص له مبلغ حوالى 330 مليون جنيه، وينفق على مدار 3 سنوات تقريبًا من تاريخ استلام الموقع الجديد، مع الالتزام بتوفير وضخ أى أموال مطلوبة إضافية لاستكمال تنفيذ المشروع، حيث يغطى التمويل إنشاء البنية الأساسية والمبانى الخدمية داخل الموقع بالإضافة إلى المساكن والأنشطة الحرفية فى الموقع المتفق عليه ،   تحديد الدراسات والبرامج المستهدفة لإنشاء المشروع (من دراسات تحديد احتياجات وبناء قدرات وأنشطة توعية صحية وبيئية واجتماعية وأنشطة لتوفير فرص عمل وغيرها) والقيام بتنفيذ تلك الدراسات والبرامج،  توثيق ما يتم من أنشطة ضمن خطة تطوير تنفيذ المشروع وتقديم صورة من مستندات التوثيق كاملة فى صورة إصدار يتم الاستفادة منه فى تعميم التجربة.
ان مصر فى أمس الحاجة إلى مثل هذه المشروعات الخيرية وعودة نظام الأوقاف باعتباره من أهم مؤسسات المجتمع المدني في العصر الحديث. لهذا يجب وضع قانون جديد للأوقاف، بما يسمح بعودة نظام الوقف من جديد ،حيث أن الوقف الأهلى تم إلغاؤه بالقانون 180 لسنة 1952    الذي قصر التبرع على المبالغ النقدية فقط ،ويمنع التبرع سواء بقطعة أرض أو أسهم أو أى ممتلكات أخرى . ويجب على أن يتضمن ما يفيد بإدارة تلك الأوقاف عن طريق هيئة مدنية مستقلة، تراعى الضوابط الشرعية فى إدارتها، وليس عن وزارة الأوقاف.