Monday, March 4, 2013

نحو تعزيز القدرة التنافسية لصادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة المصرية




 مقدمة:

‏تعدالمشروعات الصغيرة والمتوسطة قاطرة الاقتصاد القومي لما لها من دور مؤثر علي صعيد زيادة الانتاج وايجاد فرص العمل، لذلك فإن تسويق وتصديرمنتجات هذهالمشروعات يمثل الطريق المضمون لنجاحها‏.وبرغم هذه الاهمية الواضحة للمشروعاتالصغيرة في حيوية الاقتصاد القومي فإن هذهالمشروعات مازالت بحاجة لمزيد من الجهدلتعزيز دورها الانتاجي والتصديرى‏.‏ وقد اسفرت تجربةالمشروعات الصغيرةفي مصر والتي توليها الحكومة اهتماما متزايدا عن ان القائمين علي هذهالمشروعات يفتقدون الكثير من الخبرات التسويقية والتصديرية الامر الذي ادي الي تراكم المخزونوتضخم اعباء التمويل وبالتالي افلس الكثيرون وتعثرت مشروعاتهم وخرجت من السوق خاصة فى ظل أحداث ثورة 25 يناير 2011 المجيدة‏.‏
وقد أصبح من المسلم به اليوم أن التقدم والابتكار في المجال التكنولوجي هما محركا النمو الاقتصادي على المدى البعيد. ففي سياق اقتصاد المعرفة العالمي الذي تحركه الوتيرة السريعة للابتكار التكنولوجي يجدر بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة المصرية إرساء أسس متينة لبناء قدرتها على اكتساب وإيجاد معارف وتكنولوجيا من أجل الإفادة من الفرص الي تتيحها العولمة وفي الوقت نفسه مواجهة التحديات العالمية المستجدة. وبالتال يكمن التحدي في تسخير المعارف لأغراض التنمية ، وذلك بتهيئة مناخ مؤات لاستحداث أفكار وابتكارات، فضلا عن نشرها واستخدامها من قبل مختلف الأطراف الفاعلة المشاركة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في عملية الاستحداث هذه.
إن الميزة التنافسية التي تستند على وفورات الحجم والانتشار الواسع في الأسواق، تتراجع لتفسح المجال للميزات التنافسية التي تستند على السرعة والمرونة، حيث تصبح المؤسسات التي لها قدرة عالية على تلبية الطلب في الوقت المناسب وبالشكل المطلوب هي المؤهلة لاحتلال موقع الريادة في الاقتصاد الرقمي، وعلى هذا فان الهياكل القائمة بالقيادة والتحكم وعمليات صنع القرار يضيق مجالها باستمرار مع زيادة الاعتماد على تقنيات ووسائل هذا الاقتصاد الزاحف. و لن يستطيع الاقتصاد المصري أن يحتل مكانة متميزة في بيئة الأعمال التنافسية العالمية إلا بمواكبة أحدث التطورات والتغيرات التي تطرأ على الساحة العالمية. ويهدف هذا البحث لدراسة سياسات تعزيز القدرة التنافسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بهدف تنمية القدرات التصديرية لهذا القطاع.
 أولا: الطبيعة المتغيرة للقدرة التنافسية في اقتصاد المعرفة
 تتجسد إحدى السمات الأساسية في اقتصاد المعرفة العالمي الجديد في التزايد الأسي لتركيز القيمة المضافة بعيدًا عن حلقات الإنتاج)لاسيما الإنتاج المعتمد على كثافة العمالة(، لصالح الحلقات أو المراحل المعتمدة على الكثافة التكنولوجية والمعرفية في سلسلة القيمة. وبناء على ذلك، حينما يتعلق الأمر بتحديد موقع مشروع أو اقتصاد كامل من الاقتصاد العالمي، ترتبط العائدات الاقتصادية بالارتقاء من خلال البحث والتطوير و الابتكار، والتطور التكنولوجي،والتحسين المستمر في المنتجات، ووجود قاعدة موارد بشرية تتمتع بدرجة عالية من المهارات المتعددة وتدعمها الإمكانيات الفنية والتكنولوجية الضرورية، من ضمن عوامل أخرى.أصبحت هذه العوامل تشكل الطريق الحديث للمنافسة، المصحوبة بزيادة القيمة.
ومن جهة أخرى، نجد أن الأساليب التقليدية لزيادة القدرة التنافسية المستندة إلى عوامل مثل العمالة غير الماهرة، والموارد الطبيعية، والتكنولوجيات البسيطة بدأت تفقد أهميتها بشكل سريع ومتزايد. وقد أصبحت هذه العوامل)التي يمكن من خلالها فقدان الميزة التنافسية للمنافسة بسهولة) ، تمثل الطريق التقليدي للمنافسة الذي يكشف عن نفسه في تخفيض الأسعار التي تؤدي في نهاية الأمر إلى سباق نحو القاع. أيضًا فهناك متغيرات رئيسية أخرى تتضمن وجود نظام عام، إلى جانب النظام المالي، يؤدي إلى نمو المشروعات وزيادة قدرتها التنافسية، من خلال توفير العوامل والموارد اللازمة بكفاءة وفعالية.
1- مفهوم التنافسية :
يختلف مفـهـوم التنـافسية باختلاف محــل الحـديث فيما إذا كان عن شـركة أو قـطـاع أو دولـة.
  فالتنافسية على صعيد منشأة تسعى إلى كسب حصة في السوق الدولي، تختلف عن التنافسية لقطاع متمثل بمجموعة من الشركات العاملة في صناعة معينة، وهاتان الأخيرتان تختلفان عن تنافسية دولة تسعى إلى تحقيق معدل مرتفع ومستدام لمداخيل الأفراد.
  ومنه يمكن تعريف التنافسية على صعيد المنشأة بأنها القدرة على تزويد المستهلك بمنتجات وخدمات بشكل أكثر كفاءة وفعالية من المنافسين الآخرين . مما يعني نجاح مستمر لهذه الشركة في السوق الدولي في ظل غياب الدعم والحماية من قبل الحكومة، ولن يتحقق ذلك إلا عن طريق رفع إنتاجية عوامل الإنتاج الموظفة في العملية الإنتاجية )العمل ورأس المال والتكنولوجيا (. ومن الخطوات الأساسية لتحقيق القدرة التنافسية على تلبية الطلب العالمي والمنافسة الاهتمام بتلبية حاجات الطلب المحلي والمعتمد على الجودة.
  أما التنافسية على صعيد القطاع فهي تعني قدرة شركات قطاع صناعي معين في دولة ما على تحقيق نجاح مستمر في الأسواق الدولية دون الاعتماد على الدعم والحماية الحكومية. وتقاس تنافسية صناعة معينة من خلال الربحية الكلية للقطاع، وميزانه التجاري، ومحصلة الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل والخارج، إضافة إلى مقاييس متعلقة بالتكلفة والجودة للمنتجات على مستوى الصناعة.
  وتعرف تنافسية الدولة ككل، بقدرة البلد على تحقيق معدل مرتفع ومستمر لمستوى دخل أفرادها، ففي حين تقتضي الميزة النسبية المنافسة على أجور منخفضة، فإن الميزة التنافسية  تقتضي تحسن الإنتاجية للمنافسة في نشاطات اقتصادية ذات أجور مرتفعة، الأمر الذي يضمن تحقيق معدل نمو مرتفع ومستمر لدخل الفرد.
  إن العلاقة ما بين التنافسية على الأصعدة الثلاثة المذكورة، المنشأة، القطاع والدولة هي علاقة تكاملية، بحيث أن أحدها يؤدي إلى الآخر، فلا يمكن الوصول إلى قطاع أو صناعة تنافسية دون وجود شركات ذات قدرة تنافسية قادرة على قيادة القطاع لاكتساب مقدرة تنافسية على الصعيد الدولي، وبالتالي الوصول إلى مستوى معيشة أفضل على صعيد الدولة.
ويمكن التفرقة بين الميزة النسبية والتنافسية،فقد حصل تحول في المفاهيم من مفهوم الميزة النسبية التي تتمثل تقليديا فيما تمتلكه الدولة من موارد طبيعية واليد العاملة، المناخ، الموقع الجغرافي التي كانت تسمح لها بانتاج رخيص تنافسي، إلى مفهوم الميزة التنافسية التي تعني عدم حاجة البلد لميزة نسبية لكي ينافس في الأسواق الدولية وذلك من خلال الاعتماد على أمور أخرى كالتكنولوجيا والعنصر الفكري في الإنتاج ونوعية الإنتاج وفهم رغبات وحاجات المستهلك. ففي حين تقتضي الأولى في اقتحام الأسواق الدولية : الاعتماد على الدعم والحماية المقدمان من طرف الدولة، وعلى استخدام عوامل إنتاج متدنية الجودة لتخفيض التكلفة، وبالتالي إنتاج سلع منافسة من حيث السعر إلا أنها غير قادرة على الصمود والمنافسة من حيث الجودة في الأسواق العالمية والمحلية.
  وبما أن الميزة التنافسية لبلد ما تقاس بقدرته على تحقيق معدل مرتفع ومستمر لمستوى المعيشة لأفراده ، فإن أهم المحددات التي تؤثر في هذه القدرة هي معدل الصادرات  ومستوى تدفق الاستثمار الأجنبي لما لهما من أثر كبير في رفع معدل الدخل الفردي إذا ما تم توجيههما إلى قطاعات ذات قيمة مضافة عالية.
   وانطلاقا من ذلك فإن الدول التي تستمر في اعتمادها على إنتاج سلع ذات قيمة مضافة متدنية كمكون رئيسي لصادراتها، هي الدول صاحبة أدنى معدل معيشة للفرد، كما أن هذه الدول تدخل في حلقة مفرغة بسبب ضغطها الدائم على الأجور بهدف تخفيض تكلفة الانتاج ومواكبة التغيرات في الأسعار العالمية للمواد الخام، الأمر الذي يترتب عليه صعوبة تحسين الإنتاجية، وبالتالي الابتعاد عن مستويات الإنتاجية المقبولة للعمالة، وفي النهاية انخفاض أجورهم تبعا لذلك، وهكذا تستمر الدولة في الدوران في حلقة مفرغة.
  وعلى عكس من ذلك، فإن الدول التي تعتمد في صادراتها على السلع المصنعة ذات القيمة المضافة العالمية وبهامش ربح مرتفع، يكون دخل أفرادها مرتفعا كنتيجة لارتفاع المستوى المطلوب للعاملين في هذه الصناعات، بالتالي فهي تدخل في حلقة منتجة تؤدي في نهاية الأمر إلى الرخاء والازدهار، حيث ترتفع الأجور مع ارتفاع الإنتاجية وتميزها.
2-القدرة التنافسية:
  أصبح موضوع القدرة التنافسية خلال السنوات الأخيرة يحظى باهتمام واسع النطاق على الصعيد العالمي. ويعود ذلك إلى مواكبة متطلبات التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم والمتمثلة في ظاهرة العولمة والاندماج في الاقتصاد العالمي، وسياسات الانفتاح وتحرير الأسواق، إضافة إلى التطورات الهائلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
 وفي ظل هذه التطورات أصبح من الصعب على أية دولة أن تعيش بمعزل عن هذه التطورات نظرا للمصاعب والعراقيل التي ستواجهها وخاصة في ميادين التصدير وتدفقات رؤوس الأموال ، لذلك أخذت الدول النامية في تبني السياسات الإصلاحية الرامية إلى إعادة تأهيل وهيكلة اقتصادياتها وتهيئة البيئة الاقتصادية المواتية والداعمة لقدرتها التنافسية في اقتصاد عالمي مفتوح أمام التجارة وتدفقات رؤوس الأموال .
 وتكمن أهمية القدرة التنافسية في أنها تساعد على القضاء على إحدى أهم العقبات التي تواجه تحسين الكفاءة والإنتاجية، ألا وهي عقبة ضيق السوق المحلي. كما أن توفير البيئة التنافسية يعتبر وسيلة فعالة لضمان الكفاءة الاقتصادية وتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة.
وتنبع أهمية القدرة التنافسية من كونها تعمل على توفير البيئة التنافسية الملائمة لتحقيق كفاءة تخصيص الموارد واستخدامها وتشجيع الإبداع والابتكار بما يؤدي إلى تحسين وتعزيز الإنتاجية والارتقاء بمستوى نوعية الإنتاج ورفع مستوى الأداء وتحسن مستوى معيشة المستهلكين عن طريق تخفيض التكاليف والأسعار ،بالإضافة إلى أن التنافسية تساعد على القضاء على أهم العقبات التي تواجه تحسين الكفاءة والإنتاجية،  ألا وهي مشكلة السوق المحلي ، والتي تحول دون الاستفادة من وفورات الحجم الكبير وعليه فإن توفير البيئة التنافسية تعتبر وسيلة فعالة لضمان الكفاءة الاقتصادية وتعزيز لنمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة .
 ولقد حدد تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي تعريف للقدرة التنافسية ، يتمثل في قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق مكاسب سريعة ومستدامة في مستويات المعيشة ، حيث تعكس القدرة التنافسية الصفات الهيكلية الأساسية لكل اقتصاد وطني.

   ولقد وضع مايكل بورتر  صاحب نظرية الميزة التنافسية نموذجا لقياس التنافسية بالاستناد إلى الأسس الجزئية ، وذلك على اعتبار أن التنافس يتم بين الشركات وليس بين الدول ، في حين يستند  نموذج القدرة  التنافسية  المعتمد من قبل تقرير التنافسية العالمية إلى الأسس الكلية وذلك على اعتبار أن التنافس يتم بين الدول.
وانطلاقا من أن مفهوم التنافسية يستخدم على مجال واسع معايير متفاوتة وغير محددة، فإنه يمكن تعريف القدرة التنافسية بأنها تتمثل في الكيفية التي تستطيع بها المؤسسة أو الدولة أن تستخدم تدابير وإجراءات معينة تؤدي إلى تميزها عن منافسيها وتحقق لنفسها التفوق والتميز عليهم . وبالتالي فإن القدرة التنافسية للمنتجات السلعية والخدمية محصلة لعوامل عديدة متداخلة ومتباينة في أنماطها وتأثيراتها.

تصنيف بورتر للعوامل
العوامل الأساسية
هي عوامل ترثها الدولة ولا تحتاج إلى تطويرها من خلال السياسات، وتتضمن:
الموارد الطبيعيةالموقعالمناخالعمال غير المهرة ومتوسطى المهارة.

العوامل المتقدمة
هي العوامل التي يجب أن يتم بناؤها بمرور الوقت،و تتضمن:
بنية أساسية للاتصالات معتمدة على البيانات الرقميةقوة عاملة على درجة عالية من التعليم -بحوث جامعية في فروع علمية متطورة ومعقدة ٠
العوامل العامة
يمكن أن تُستخدم في نطاق واسع من الصناعات، وتتضمن:
نظم الطرق العامة والسريعةنظام للإمداد برأس المال المقترِض-مجموعة من الموظفين المثقفين الحاصلين على شهادات جامعية.

العوامل المتخصصة
تقتصر على صناعات معينة، من أمثلتها:
موانئ متخصصة في مناولة كميات كبيرة من المواد الكيميائيةمعاهد علمية على درجة عالية من التخصصكوادر من الأفراد على درجة عالية من المهارة والتخصص.


ويمكن التمييز بين طريقين رئيسيين للمنافسة . الأسلوب الأول: هو الطريق التقليدي أو القدرة التنافسية القائمة على السعر حيث يدخل المشاركون في منافسة سعرية حادة وبالتالي في سباق هدام نحو القاع،ويتطلب هذا الأسلوب إنتاج منتجات تعتمد على كثافة العمالة والموارد الطبيعية، أو على عمالة وبنية أساسية رخيصتين لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر. ولكن التقدم التكنولوجي يؤدي إلى انخفاض حاد في الطلب على العمالة غير الماهرة والكثير من الموارد الطبيعية. وبينما واصلت الشركات والدول التخصص في الأسواق التي تتسم بالمنافسة الشديدة وقلة حواجز الدخول إليها، كانت عائداتها تتعرض بشكل متزايد للتآكل بسبب تدهور شروط التبادل التجارى.ولطالما واجه منتجو السلع الأولية والمنتجات الزراعية هذا التهديد، ولكنه يتزايد أيضا في مجال تصدير المنتجات المصنعة.ومن جهة أخرى، يدخل المشاركون من خلال الطريق الحديث في الاقتصاد العالمي كي يتخذوا لأنفسهم موقعا في الحلقات العالية من سلسلة القيمة، أو لكي يرتقوا بأنفسهم إلى تلك الحلقات.ويتطلب هذا الأسلوب المنافسة في الابتكار، والبحث والتطوير، والتقدم التكنولوجي، والتحسين المستمر في المنتجات، وكذلك تطوير القاعدة اللازمة من المهارات، والطاقات التكنولوجية. وعلى الرغم من أن الطريق التقليدي لزيادة القدرة التنافسية المعتمدة على عاملي التكلفة والسعر ما زالت موجودة، فقد أخذت تحل محلها وبشكل متزايد عوامل الجودة، والمرونة، والتصميم، وإقامة الشبكات. ومع ذلك، فقد تمكن عدد قليل جدا من الدول النامية حتى الآن من بناء قدرتها التنافسية بتلك الطريقة. وبخلاف نمور شرق آسيا، تتعرض معظم الدول النامية لضغط رهيب كي تحرر سياساتها سريعا في وقت تعاني فيه من انخفاض مستويات التصنيع والقدرة التنافسية، الأمر الذي يجعلها غير قادرة على الاستفادة من مثل هذه الخطوة ، خاصة فى ظل اعتمادها بدرجة كبيرة على عائدات رسوم الواردات وتعريفاتها .

ثانيا: - العقباتالتيتواجهمصدريالمشروعاتالصغيرةوالمتوسطة
يواجهقطاعالمشروعاتالصغيرة والمتوسطة عديد منالعقباتالتى تؤثر على الارتقاء بأدائه التصديرى، حيث أنها تفتقر إلى :
1.   الإدارةالماهرة:فيظلسوقتنخفضفيهالحواجزأمامالدخولفيه،فإنهعادةماتترك العمالة المدربة المشروعات لتبدأ في العمل لحسابها ، وتتمثل المعوقات الإدارية في نقص المهارات المتعلقة بأساسيات إدارة الأعمال ، والمحاسبة وإمساك الدفاتر ،وعدم القدرة علي الحصول علي الخدمات الاستشارية والخدمات المساندة .بالإضافة إلى ذلك فإنه نظرا لانخفاض المستوى التعليمي لأصحاب المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (حوالى% 9  فقط من أصحاب هذه المشروعات حاصلون على درجات جامعية )لذافإنهليسمنالمحتملأنتقدرهذهالمشروعات قيمة هذه المهارات.وكمجموعةاجتماعيةفإنهذهالمشروعات،علىالعكس من المؤسسات الكبيرة ، تفتقر إلى الوجود المؤسسي الذي يضمن وصولها إلى صانعي السياسات. فاتحادات الصناعات ، وجمعيات الأعمال والمؤسسات المشابهة تسيطر عليها وبشكل كبير المؤسسات الكبرى ، وبالتالي فإن المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة لا يمكن أن تأمل في التأثير على عملية صنع القرار أو السياسة في ظل وضعها الحالي .
2.     العمالةالماهرة:تظهرمشكلةنقصالفنيينالمدربينوالعمالذويالتدريبالمهنيالكافي بشكل واضح في قطاع المشروعات الصغيرة ، التي تقوم بتوظيف عمالة أمهر نسبيا من المشروعات متناهية الصغر.وبغضالنظرعنمعدلاتالبطالةالمرتفعة،ورغم اتباع المشروعات الصغيرة لأساليب الإنتاج كثيفة العمالة ، فإن هناك حاجة ملحة لإصلاح نظم التدريب التعليمي والمهني الحالية كي تصبح قادرة على توفير العمالة الكافية للمشروعات الصغيرة.وبينمالاتعانيالمشروعاتمتناهيةالصغرمنأينقص في العمالة شبه  المدربة (وذلك لاعتمادها على نظام التلمذة الحرفية التقليدية)،إلا أنها تواجه مشكلة الاحتفاظ بالعمالة المدربة.
3.   مدخلاتالإنتاجذاتالأسعارالتنافسية:لاتتوافرمدخلاتالإنتاجعاليةالجودةللمشروعاتالصغيرةوالمتوسطة.وحتىيمكنالحصولعلىهذهالمدخلاتفإنهعلىتلكالمشروعاتأنتتنافس في الأسواق الخارجية في حالة استيراد جزء أو كل هذه المدخلات ، ومن ناحية أخرى فهي تتنافس مع المشروعات الكبيرة محليا(على باقي أو جزء من هذه المدخلات)،هذاإلىجانبارتفاعالتعريفةالجمركيةالمفروضةعليالمدخلات العالية الجودة وإجراءات الاستيراد المعقدة والطويلة التي تجعل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في وضع تنافس أدني.
4.   المعداتوالتكنولوجياالحديثة:بالإضافةإلىافتقارالمشروعاتمتناهيةالصغروالصغيرةوالمتوسطة إلى المعدات ، فإنها تفتقر كذلك إلى أي مواصفات قياسية للإنتاج والرقابة علي الجودة.وهذاالأمريتسببفيجعلمنتجاتالمشروعاتالصغيرةوالمتوسطةأقل قدرة تنافسية في الأسواق المحلية والدولية .
5.     رأس المال الكافي:إنأحدالقيودالرئيسيةالتيتواجهالمشروعاتالصغيرةوالمتوسطةتتمثل في قدرتها المحدودة على الحصول على رأس المال والخدمات المالية اللازمة للوفاء باحتياجاتهامنرأسالمالالعاملورأسالمالالثابتبصفةدائمة.وبصفةعامة فإن المؤسسات المالية الرسمية (البنوك ، أسواق المال ، الخ ..)لاتتعاملمعهذه المشروعات . ونتيجة نقص الموارد المؤسسية والمالية الكافية التي تفي باحتياجاتها من رأس المال العامل والثابت فإن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يواجه عقبات كبيرة أمام دخول منشآت جديدة إلى السوق فضلاعنالعوائقالتيتواجه نمو المشروعات القائمة .وبناءًعلىذلك،أصبحتوفيرالخدماتالماليةهوالركن الأساسي في جهود تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.ولكن،نتيجةضيقمجال هذه الجهود والبرامج ، بالإضافة إلى اعتمادها على الإعانات والتمويل الخارجي ،فإن هذه البرامج لا تكفي لتلبية احتياجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة سواءً في
الأجل القصير أو الأجل الطويل.
6.     نقصالمعلوماتعنالسوق:يعدنقصالمعلوماتمنأهمالعوائق الشديدة التي تواجهها المشروعاتالصغيرةوالمتوسطة.وتفتقرالمشروعاتالصغيرةإلىالتجمع،كمايفتقدأصحابها إلى التعليم اللازم للوصول إلى مصادر المعلومات عن الأمور ذات الصلة (منتجات جديدة، اتجاهات المستهلك ، التطورات التكنولوجية) . وبالإضافة إلى ما تقدم ، ومع الأخذ في الاعتبار ضعف قاعدة الموارد لهذه المشروعات،فإنالمشروعاتالصغيرة والمتوسطة لا يتوقع منها أن تقوم بالاستثمار في مجالات بحوث السوق أو أن تقوم بتوظيف الخبرات التسويقية التي تقوم المؤسسات الكبرى بتوظيفها . وكما ذكرنا من قبل لا تقوم شبكات التسويق والتوزيع ذات الخبرة بتقديم خدماتها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
7.   قنواتوشبكاتالتسويق:تعتبر شبكات التوزيع للمشروعات الصغيرة محدودة للغاية ، حيث تقوم معظم هذه المشروعات بالتسويق في إطار النطاق الجغرافي الضيق الذي تقع فيه .وبصفة عامة ،فإن% 56   تقريبا من إنتاج المشروعات الصغيرة والمتوسطة يتم على أساس الطلبيات التي تقدم للمشروع بينما يتم إنتاج الباقي على أساس مستمر. وتعاني المشروعات الصغيرة والمتوسطة من غياب شبكات تنافسية من تجار الجملة والشركات التجارية التي يمكن أن تعرض منتجاتها في السوقين المحلي والخارجي ، وتمدها بالمعلومات اللازمة عن السوق .وشبكاتالتسويقوالتوزيعالمتاحةإماأنتكون حكومية أو مقصورة على المشروعات الكبيرة .بالإضافةإلىذلك،فهناكحظر قانوني على نشاط الشركات التجارية الأجنبية في مصر .لذا فإن انعدام المنافسة داخل قطاع التجارة يجعل الفاعلين الأساسيين الموجودين حاليا يكتفون بالعملاء الكبار . وتفتقر المشروعات الصغيرة والمتوسطة أيضا لقناة أخري وهي التجارة الإلكترونية،وإليفرصةاستخدامالإنترنتللوصولإلىالأسواقالخارجية .
الخلاصة :وفيمايتعلقبالأداءالتصديريللمشروعاتالصغيرةوالمتوسطةأشارتدراسةوزارة المالية التى أعدتها بالتعاون مع وزارة التجارة الخارجية بشأن تعزيز القدرة التنافسية للمشروعات الصغيرةوالمتوسطةفىمصر،الىأنهناكإجماعمنجانبالمشروعاتالصغيرةوالمتوسطةعلىأنأهمالعقباتالتىتعوقأدائهاالتصديريتتمثلفى:-
‌أ-     صعوبةالوصولالىقنواتالتصدير:عبرت كل الشركات عن الحاجة الى وجود وكالة أو بيت متخصص فى التصدير ليكون مسئولا عن اتخاذ قرارات حول أماكن تسويق منتجات هذهالشركاتالىالخارج،وكيفيةتسويقهاومواعيدتسويقها.
‌ب- نقصالوعىالتصديرى:اتفق المشاركون فى المناقشات التى أجريت مع أصحاب المشروعات من مختلف القطاعات فى القاهرة الكبرى،على أنهم غير ملمين بالمواصفات أو التعديلات المطلوبة فى المنتجات حتى يتسنى تسويقها دوليا.
‌ج-  ارتفاعأسعارالمدخلات:أرجع القائمون على المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى بعض القطاعات (مثل صناعة الملابس والنسيج) عدم قدرتهم على التصدير أو المنافسة دوليا الى الارتفاع النسبي فى أسعار مدخلاتهم الإنتاجية،ممايفقدهمالقدرةعلى المنافسة أمام منتجات العديد من الدول النامية مثل الهند وبنجلادش.
‌د-    ندرة التمويل وصعوبة الحصول عليه:توافرت لعدد من الشركات فرص التصدير ولكنها لم تستطع أن تنتج على نطاق أوسع بسبب نقص التمويل.
 ثالثا:سياسات تعزيزالقدرة التنافسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
تتمثل إحدى الدعائم الأساسية للطريق الحديث للمنافسة في وجود بنية أساسية تعليمية، وعلمية، وتكنولوجية حديثة وحيوية تشبع احتياجات الأعمال من الموارد البشرية والبحث والتطوير اللذين يتطوروا بخطى سريعة. وبدون هذا الأساس، لن تتحقق الإمكانيات الابتكارية للمشروعات، وقدرة قاعدة مواردها البشرية على استيعاب وتبني، وتطوير التكنولوجيات الجديدة.

ويجدر التنبيه إلى أن بناء القدرة التنافسية وفقًا للمنهج الفكري الموضح أدناه ليس مهمة يسيرة قصيرة الأجل؛ بل على العكس، يجب النظر إلى هذه المهمة في ضوء طبيعة التغيرات العلمية، والتكنولوجية، والاقتصادية وسرعة تقدمها، بوصفها عملية مستمرة وبالإضافة إلى ذلك، فإن بناء مثل هذا الأساس يحتاج إلى استثمارات وتكاليف ضخمة.
ترتبط القدرة التنافسية في اقتصاد المعرفة العالمي الجديد بالارتقاء من خلال البحث والتطوير والابتكار، والتطور التكنولوجي، والتحسين المستمر في المنتجات، ووجود قاعدة موارد بشرية تتمتع برقى وتعدد المهارات كما تتمتع بالإمكانيات الفنية والتكنولوجية الضرورية، من ضمن عوامل أخرى . ولبناء قطاع تنافسي ، لا بد من الالتزام بعدة أركان أساسية:
1-المحافظة على بيئة اقتصادية كلية مستقرة .
تشير البحوث والأدبيات الحديثة حول الدول النامية ومنها مصر أنه توجد حاجة ماسة لخلق بيئة عامة داعمة للاستثمار الخاص، وكذلك لتأسيس الشركات، ونموها ويجب على الحكومة أن تسرع جهودها الرامية إلى إزالة أوجه الخلل التي تشوب السوق وتعالج اخفاقات السوق) فى الاقتصاد بوجه عام ، كما يجب عليها أن تضمن وجود عدالة فى التعامل مع الأطراف المختلفة، يتأثر تدفق الاستثمار بشكل رئيسى بمجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التى تسود فى القطر المستقبل للاستثمار،حيث تمثل هذه الأوضاع ما يسمى بمناخ الاستثمار،ويرتبط مفهوم مناخ الاستثمار بمجال السياسات الاقتصادية الكلية وذلك من خلال تعريف البيئة الاقتصادية المستقرة والمحفزة والجاذبة للاستثمار على مستوى الاقتصاد الكلى،بأنها تلك التى تتسم بعجز طفيف فى الموازنة العامة،وعجز محتمل فى ميزان المدفوعات بحيث يمكن تمويله بواسطة التدفقات العادية للمساعدات الأجنبية أو الاقتراض العادى من أسواق المال العالمية.والتى تتصف أيضا بمعدلات متدنية للتضخم،سعر صرف مستقر،بيئة سياسية ومؤسسية ثابتة وشفافة يمكن التنبؤ بها لأغراض التخطيط المالى والتجارى والاستثمارى بواسطة الأفراد والمؤسسات والهيئات.وللسياسات والسلوكيات الحكومية تأثير قوى على مناخ الاستثمار من خلال تأثيرها على:التكاليف،والمخاطر،والعوائق أمام المنافسة.ولهذا فان تقرير التنمية فى العالم لعام 2005 يؤكد على الدور الهام الذى تلعبه الحكومة فى ايجاد بيئة آمنة ومستقرة،بما فى ذلك حماية حقوق الملكية .فقد أشار التقرير الى أن غموض السياسات وعدم الاستقرار فى الاقتصاد الكلى واللوائح التنظيمية العشوائية تشكل 51% من المخاطر المرتبطة بالسياسات على مخاوف الشركات المتعلقة بمناخ الاستثمار.كما خلص التقرير الى أنه من شأن تحسين وضوح ومعلومية السياسات وحده أن يؤدى الى زيادة الاستثمارات الجديدة بنسبة 30%.
2التكامل الوثيق بين السياسات التصنيعية والعلمية والتكنولوجية.
لإقامة تلك الأواصر من التعاون، يجب أن يتم التغلب على العوائق المتصلة بتداخل الصلاحيات والبيروقراطية، وانعدام التنسيق بين الأطراف المختلفة . فبدون وجود أواصر فعالة للتنسيق بين السياسات ، وكذلك بين المؤسسات والأطراف الفاعلة التي تدير عملية التنفيذ، ستظل جهود التنمية مشتتة، ومفككة، وغير مترابطة، ولن يكون لها سوى تأثير ضئيلإن وجدعلى القدرة التنافسية للقطاع .
3-تطوير وتنمية البنية الأساسية العلمية والتعليمية وتعزيز دورها الاقتصادي .
مع تزايد دور المدخل المعرفي والمهاري في الإنتاج والتحول الناتج عن ذلك في طبيعة القدرة التنافسية، أصبحت البنية الأساسية العلمية والتعليمية أهم عامل اقتصادي في عالم اليوم . فبدون قوة عاملة على درجة عالية من التعليم والمهارة، وأساس قوي من البحث والتطوير و الابتكار، والتعليم المستمر، والروابط القوية بين العلم والتعليم من جهة وبين العمل الاقتصادى من جهة أخرى، ستظل القدرة التنافسية تتآكل على المدى الطويل وينبغي أن يتخطى الدور الحاسم للنظام التعليمي على وجه الخصوص هذه الوظيفة الاقتصادية المباشرة،ليلعب دورا مؤثرا في تطوير جوهر نظام القيم الخاص بالمجتمع، وتوجيهه نحو تشجيع ومكافأة فكر العمل الحر، و الابتكار، والتفكير النقدي . ذلك أن الارتقاء إلى حلقات وسلاسل أعلى للقيمة يتطلب التركيز على مجموعة من المهارات تختلف عن تلك السائدة حاليا في الاقتصاد،وبالإضافة إلى ذلك، يتطلب هذا الارتقاء أيضا أن تلبي منظمومة التعليم احتياجات السوق من العمالة بشكل أفضل . وأخيرا، ينبغي على منظومة القيم الثقافية السائدة ( الذي من المفترض أن يعززها النظامان التعليمي والتدريبي ) أن يشجع على إقامة المشروعات الخاصة والتعليم المستمر، والإبتكار والإبداع.
ولا يمكن تحقيق القدرة التنافسية دون استثمارات ضخمة في الموارد والجهود المخصصة للإصلاح التعليمي الذي يهدف إلى تضييق الفجوة المعرفية كميا ونوعيا بين مصر وبقية العالم .
وفى هذا الخصوص يقترح عدد من الإجراءات منها:
. 1 إقامة نظم تتمتع بحساسية للسوق من أجل تطوير المناهج وتعديلها، وينبغي أن يتواكب
ذلك مع :
أ . احتياجات السوق .ب . احتياجات القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية .ج . المعايير الدولية .
. 2 مزيد من الترشيد في استثمار الموارد، خاصة في التعليم الثانوي والعالي، على أن
يؤكد على :أ . جودة التعليم .ب . أهمية التعليم الفني .ج . الاستجابة لاحتياجات السوق .
. 3 تعديل مناهج المدارس الابتدائية لترسخ :
أ . المهارات الاستثمارية .ب . الإبتكار والإبداع والتفكير النقدي .
4-الاهتمام بآليات دعم الابتكار
لكي تتمكن المشروعات من مواجهة تحديات اقتصاد المعرفة فلا بد من تشجيع التحديث والابتكار والاستثمار فيها .ولهذا يجب:
(أ) تعزيز الثقافة الابتكارية:      تؤدي الثقافة دوراً أساسياً في تطوير قدرة أي شركة على الابتكار.  وهي تؤثر على الطريقة التي تعمل الشركة من خلالها، وعلى العلاقة فيما بين العاملين فيها.  ويتطلّب الابتكار ذهنية تتميّز بروح المبادرة، وحس الإبداع، وقدرات تنظيمية دينامية، ذهنية منفتحة على أفكار جديدة وثقافات أخرى، وتعزّز بيئة التعلّم.  وإذا أريد للقدرة الابتكارية أن تتطوّر، يجب على المبتكرين التمسّك بقيم الشركة وأهدافها المشتركة.  ويجب أن تكون القيم التي تدعم القدرة الابتكارية جزءاً لا يتجزأ من نسيج ثقافة الشركة.  
(ب) تمويل البحث والتطوير:لم تصل الاستثمارات في مجال البحث والتطوير بشكل عام إلى المستوى الأمثل لأنها لا تستطيع أن تجني بشكل كامل مردود جهودها في هذا المجال.وقد تدخلت كثير من الحكومات فى الدول المتقدمة كي تصلح هذا القصور السائد في السوق وكي توفر حافز اً مالياً أكبر للاستثمارات الخاصة في مجال البحث والتطوير . وفى هذا الخصوص يقترح عدد من الإجراءات منها:
. 1 زيادة  حجم التمويل المتاح للبحث والتطوير من خلال مجموعة متنوعة من الأدوات المالية (القروض الميسرة، والمنح، وترتيبات المشاركة في التكاليف، إلخ).
. 2 تخصيص أجزاء من ميزانيات البحث الخاصة بالمؤسسات البحثية للصناعات التي تعمل في أنشطة مختارة والتي يوجد لديها إمكانية لتحقيق ميزة تنافسية .
. 3 إلزام المؤسسات البحثية بتغطية أجزاء من تكاليفها من خلال البحوث المشتركة مع القطاع الخاص .
. 4 تقديم حوافز ضريبية مهمة للبحث والتطوير الذي يقوم به القطاع الخاص، لاسيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة .
. 5 الحصول على مساعدة فنية ومالية من الجهات المانحة لتطوير برامج البحث والتطوي استنادا إلى أفضل الممارسات .
. 6 البدء في حملة توعية عامة تستهدف القطاع الخاص، حول أهمية البحث والتطوير بالنسبة لقدرتها التنافسية، وكذلك بالنسبة للوسائل المتاحة .
. 7 وضع معايير سليمة ومتوازنة لتحديد أولويات الأنشطة المستوفية لشروط التمويل استنادا إلى قدرتها التنافسية الحالية والمحتملة .
. 8 البدء  في برنامج قومى للتطوير المؤسسى يستهدف المؤسسات البحثية والجامعات بغية إيجاد هياكل تتمتع بدرجة عالية من الحوكمة (governance) مع وجود تمثيل للقطاع الخاص بها، وزيادة كفاءة هذه المؤسسات، وتطوير طاقات وإمكانيات ملائمة للبحث والتطوير، وتقوية صلات هذه المؤسسات بالقطاع الخاص.
. 9 لتعزيز  كفاءة المنظمات البحثية والتعليمية وقدرتها التنافسية، يجب أن تتقدم هذه المنظمات بعطاءات للحصول على المشروعات الحكومية بدلا من توزيع هذه المشروعات البحثية على مؤسسات محددة بشكل مسبق.
. 10 زيادة الصلات الفعالة بين المؤسسات البحثية والأكاديمية المحلية والدولية التي يمكن من خلالها توفير المعرفة للقطاع الخاص .
. 11 تشجيع التعاون المشترك بين القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية في مجالات مثل برامج البحث المشترك والتدريب في مرحلتي الدراسة الجامعية والدراسات العليا .
(ج)تشجيع ودعم الحصول على التكنولوجيا وبناء القدرات: يتم الحصول على التكنولوجيا من خلال أشكال شتى تترواح من الشراء المباشر، وتمويل حقوق الملكية، والحصول على الامتيازات إلى الحصول على التراخيص والتحالفات الاستراتيجية . وتستطيع هياكل الدعم الفنية والتجارية مثل مراكز البحث والتطوير،ومراكز نقل التكنولوجيا، ومنشآت الرقابة على الجودة،.. إلخ أن تلعب دورا رئيسيا في نشر المعلومات، وتحديد التكنولوجيات الملائمة، وضمان النقل الفعال والمفيد لهذه التكنولوجيا وتكييفها .ومع ذلك، هناك عامل رئيسي لا بد من أخذه في الاعتبار، بصرف النظر عن مدى إتاحة التكنولوجيا الجديدة وتكلفتها، ألا وهو وجود القدرة الملائمة لاختيار التكنولوجيا الجديدة،والحصول عليها، وإجادة التعامل معها وتكلفتها، وتكييفها، واستيعابها . ويعتبر وجود هذه الطاقة دلالة مباشرة على درجة التقدم العلمي والتعليمي في الاقتصاد . ويمكن اتخاذ بعض
الإجراءات لتيسير تطوير الطاقة التكنولوجية .وفى هذا الخصوص يقترح عدد من الإجراءات منها:
1.   تنمية خدمات الإرشاد التكنولوجي:تتنوع خدمات الإرشاد التكنولوجي بشكل كبير بحيث تبدأ بتوفير المعلومات عن التكنولوجيات الحديثة وتنتهي إلى مساعدة المشروع في تحديد احتياجاته التكنولوجية وشرائها .
2.   توثيق التعاون بين أنشطة البحث والتطوير وصناعة رأس المال المخاطر:بشكل عام يوجد تكامل بين المنح والقروض العامة المخصصة للبحث والتطوير ورأس المال المخاطر . إذ يزداد عدد صناديق رأس المال المخاطر التي تلزم أصحاب المشروعات الجديدة بالتقدم أولا للحصول على منح عامة حتى يطوروا تكنولوجيا أو نموذجا أوليا، وألا يلجأ إلى مصادر رأس المال المخاطر لتوفير احتياجات تطوير الأعمال إلا في وقت لاحق . وعلاوة على ذلك، في حين أن أصحاب رأس المال المخاطر متخصصون في تقييم إمكانيات العمل التجاري أكثر منهم في تقييم القدرة التكنولوجية على التطور، فإن الوكالات الحكومية توظف أعدادا كبيرة من المهندسين أو تكون لديها شبكة من الخبراء الفنيين المدربين على إجراء التقييم التكنولوجي بالقدر اللازم . وتجدر الإشارة إلى أن تبادل المعلومات بين هذين النوعين من المنظمات ( خطط الأعمال مقابل تقارير المراجعة التكنولوجية) يحقق منفعة متبادلة .وفضلا عن ذلك، يخفف هذا التعاون من العبء الإداري الملقى على عاتق المنشأة التى تقوم بتطوير التكنولوجيا من خلال السماح لها بتبادل تقارير المراجعة، وتقييمات خطط الأعمال ، والخبرات . وقد استحدثت كثير من الجامعات عمليات رأس المال المخاطر الخاصة بها كي تسهل الاستغلال التجاري لبحوثها . وهناك وسيلة أخرى يمكن تفعيلها وهي تطوير أدوات ومنظمات التصنيف التكنولوجي حتى يتسنى سد فجوة المعلومات بين أصحاب المشروعات ومنظمات التمويل.
3.   دعم وضع خطط الأعمال والأنشطة غير الفنية: نظرا لأن منح البحث والتطوير تعتمد على المشروعات البحثية وتكون موجهة في الغالب نحو تطوير تكنولوجيات جديدة، تواجه كثير من الصناعات وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في كثير من الأحيان صعوبات فى صياغة المقترحات البحثية التى تتقدم بها . وقد وجد الباحثون أن أحدث جيل من الشركات القائمة على التكنولوجيا يحتاج بشكل خاص إلى دعم للأعمالمثل وضع خطط الأعمال، والتدريب على إدارة المخاطرأكثر من حاجته إلى مجرد التمويل .وهناك تزايد في توفير الدعم لهذه الجوانب غير الفنية من عملية الابتكار.
( د) . التمويل من خلال حقوق الملكية :تواجه المؤسسات المالية، وكذلك الهيئات الحكومية، صعوبة في المفاضلة بين المخاطرة والربح المرتبطين بالمشروعات التي تسعى إلى التطوير والتحديث . إذ أن الشكوك التي تحيط بالجدوى الفنية، ومدة التطوير، وإجمالي التمويل المطلوب،واحتمالية إضفاء الطابع التجاري على المشروع، وحجم السوق المحتمل، تجعل المؤسسات المالية تتردد قبل أن تمول مثل هذه المشروعات . وبالتالى تخطو بعض الدول خطوات إضافية في إطار تعديل استراتيجيتها نحو التطور التكنولوجي من خلال تقديم التمويل الأولي لرأس المال للشركات الجديدة وشراء حصص من حقوق الملكية. وبهذه الطريقة، تكون آليات التمويل من خلال حقوق الملكية مكملة للمنح العامة التقليدية للبحث والتطوير ومنح تطوير الأعمال .
(هـ) . حوافز مالية أخرى:لتحديث القدرات التكنولوجية ، يمكن أن يتم تقديم منح أو امتيازات ضريبية لتغطية تكاليف الحصول على التكنولوجيا، والتراخيص، والخدمات الاستشارية .
ويقترح الباحث النقاط الاتية :
1.   ضرورة العمل على خلق بيئة عامة داعمة للاستثمار الخاص، وكذلك لتأسيس الشركات، ونموها ويجب على الحكومة أن تسرع جهودها الرامية إلى إزالة أوجه الخلل التي تشوب الأسوق وتعالج اخفاقات السوق  فى الاقتصاد بوجه عام ،وتشجيع التحديث والابتكار والاستثمار فيها.
2.   يجب أن يتم التغلب على العوائق المتصلة بتداخل الصلاحيات والبيروقراطية، وانعدام التنسيق بين الأطراف المختلفة . فبدون وجود أواصر فعالة للتنسيق بين السياسات ، وكذلك بين المؤسسات والأطراف الفاعلة التي تدير عملية التنفيذ، ستظل جهود التنمية مشتتة، ومفككة، وغير مترابطة، ولن يكون لها سوى تأثير ضئيلإن وجدعلى القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
3.   ضرورة تضييق الفجوة المعرفية كميا ونوعيا ،وهذا يتطلب المزيد من استثمارات ضخمة في الموارد والجهود المخصصة للإصلاح التعليمي .
4.   يجب توثيق التعاون بين أنشطة البحث والتطوير وزيادة المخصصات المالية للبحث والتطويروأن يتم تقديم منح أو امتيازات ضريبية لتغطية تكاليف الحصول على التكنولوجيا، والتراخيص، والخدمات الاستشارية
5.   البدء فى برنامج قومى للتطوير المؤسسى يستهدف المؤسسات البحثية والجامعات ومراكز البحوث بغية إيجاد هياكل تتمتع بدرجة عالية من الحوكمة مع وجود تمثيل للقطاع الخاص بها، وزيادة كفاءة هذه المؤسسات، وتطوير طاقات وإمكانيات ملائمة للبحث والتطوير، وتقوية صلات هذه المؤسسات بالقطاع الخاص، و بين المؤسسات البحثية والأكاديمية المحلية والدولية.
وختاما يجدر التنبيه علي ضرورة العمل على عدة محاور لتعزيز الأداء التصديرى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

اولا‏:‏ علي مستوي السياسات الحكومية
 يتطلب الأمر في هذا الصدد العمل علي المحاور التالية‏:‏
·       ‏تنسيق أدوار مشتركة ومتكاملة بين وزارة الصناعة والتجارة الخارجية والجامعات ومراكز البحوث لتحديد منتجاتالمشروعات الصغيرةالتي تتمتع بمزايا تنافسية للتركيز علي تأهيلها وتنميتها لتكون رأس حربة ضمن الصادرات المصرية.
·       قيام هيئة التوحيد القياسي بدور فعال في دعم المشروعاتالصغيرة من حيث التأهل للتوافق مع شهادة الأيزو‏2000/9000‏ التي تتضمن المواصفةالخاصة بالتوافق مع متطلبات حماية البيئة‏.‏ ان سلاح الجودة عنصر هام في فاعلية التسويق المحلي والعالمي‏.‏
·       تعزيز أداء هيئة الرقابةعلي الصادرات من حيث تطوير تجهيزات ومعامل الفحص للسلع المصدرة‏,‏ ليتم الفحص بشكل موضوعي ووفق المواصفات التي تشترطها كل سوق علي حدة علي أن يقرالمصدر بأن كامل الشحنة المصدرة مطابقة تماما لخصائص العينة المقدمة للفحصبالهيئة فإن لم يف بذلك يشطب من سجل المصدرين فالنتيجة لا تنحصر فقط فيإعادة الشحنة المصدرة اليه بل تتعدي ذلك لإساءة بالغة لسمعة الصادراتالمصرية‏,‏ ومن ثم تحجيمها‏.‏
·       زيادة الحوافز الاستثمارية ـ علي أسس موضوعية للمشروعات الصغيرةالتي تستهدف وتعمل علي توجيه انتاجها للتصدير واستيفاء وتنمية مقومات القدرة التنافسية في الاسواق الخارجية بحيث يكون لهذهالمشروعات أولوية في التشجيع والدعم بجميع الصور الممكنة عمليا.
·       إنشاء آلية لتخطيط وتنفيذ جهود مشتركة لتنمية صادراتالمشروعات الصغيرةبين وزارة الصناعة والتجارة الخارجية‏,‏ ووزارة الخارجية من جهة وبين المنظماتالمصرية غير الحكومية مثل غرف التجارة والصناعة واتحاد الصناعات المصرية‏,‏وجمعيات الصداقة المصرية ـ الأجنبية في الاقتصاد المصري والأوروبيةوالآسيوية‏.‏
·       إعادة النظر في السياسات المالية بهدف المساعدة علي خفض التكلفة الاستثمارية للمشروعات الصناعيةالصغيرة لاسيما تلك المتوجهة للتصدير فالملاحظ أن هذه التكلفة تزيد بشكل ملحوظبنسب متفاوتة من‏15%‏ الي‏25%‏ عن نظيرتها لو أقيم المشروع في دولة أخري‏.‏وهو ما يمثل قيدا علي محاولات ترشيد التكلفة والتسعير التنافسي‏,‏ ومن ثم علي القدرة التنافسية في السوق العالمية كذلك من الضروري تهيئة نسب إعفاءأعلي للمشروعاتالصغيرة التي تقوم أساسا علي التصدير وليس مجرد تصدير الفائض عن طاقة السوق المحلية‏.‏
·       فرض رسوم بنسبة‏0.5%‏ من قيمة الواردات ـ علي المستوردين ـ لانشاء صندوق لدعم المصدرين من أصحابالمشروعات الصغيرة‏,‏ يغطي الإعفاءات أو التخفيضات في الرسوم علي المصدرين كحافز لتنمية الصادرات‏.‏
·       بحثسبل تعزيز مركز تنمية الصادرات المصرية في اكتشاف الفرص التصديرية وتعريفالمصدرين بجميع المعلومات المتعلقة بها‏,‏ وإعداد دراسات السوق عن حجمالطلب وخصائص المنتجات المطلوبة في الأسواق الخارجية‏.‏
·       التنسيق بين وزارتي الصناعة والتجارة الخارجية والنقل ومنظمات التمويل المحليةوالعالمية لإنشاء خطوط ملاحية بحرية تربط مصر بدول شرق وجنوب أفريقياللاستفادة من عضوية مصر بالكوميسا ويمكن أن يشارك في التمويل ـ لإنشاء شركة أو أكثر في هذا الصدد ـ كل من بنك الاستثمار القومي والبنوك التجاريةالمصرية وبنك التنمية الأفريقية‏,‏ ومؤسسات التمويل العالمية‏.‏
·       تشجيع القطاع الخاص علي إنشاء شركات للشحن والتفريغ بالمواني المصرية بمايهييء تنافسا يسهم في خفض تكلفة الشحن والتفريغ‏,‏ ومن ثم في تهيئة أسعارتنافسية‏.‏
·       إعداد خطة خمسية تجزأ لخطط وجداول سنوية عن المعارض التي تقام في الدول التي تمثل أسواقا واعدة بحيث يتحدد أنسب موقع وتوقيتللعرض بكل سوق‏,‏ وهيكل المعروضات من المنتجات التي يتعين ان تكون عليقدرة تنافسية عالية بالسوق المستهدفة‏.‏
·       تكليف مكاتب التمثيلالتجارية الملحقة بسفاراتنا بإعداد دراسات مبدئية ـ وتفصيلية ان دعتالحاجة ـ عن الأسواق المستهدفة لتقدم الي غرف التجارة والصناعة وبحيثتهييء الدراسة النتائج الرئيسة التالية‏:‏

1.   حجم الطلب المتوقععلي السلعة المستهدف تصديرها‏,‏ أو الخدمة مثل خدمات الاستشارات الفنيةوالمقاولات الانشائية والنقل والعمليات المصرفية والتأمينية وغيرها‏.‏
2.   خصائص المنتج‏(‏ المنتجات‏)‏ وفقا لأذواق وتوقعات العملاء المرتقبين بكل سوق علي حدة.
3.   أنسب سبل وصيغ تغليف وحزم السلع وفقا لحاجات كل سوق‏.‏
4.   توقيت أو توقيتات الطلب علي المنتج‏(‏ المنتجات‏)‏ بكل سوق‏.‏
5.   التوزيع الجغرافي للطلب بكل سوق علي حدة‏,‏ بما يفيد في تحديد هيكل قنواتوشبكة التوزيع‏,‏ وهل يكون التوزيع مباشرة من المركز التجاري المصري أم من خلال وسطاء‏,‏ وطبيعة هؤلاء الوسطاء‏.‏
بالإجمال فإن لهذه المكاتب دورا هاما في‏:‏
1)   اكتشاف وتنمية الفرص التصديرية للمنتجات المصرية.
2)   تزويد الشركات المصرية بالبيانات والمعلومات عن الأسواق الخارجية الواعدة والمستهدفة‏.‏
3)   الترويج للاستثمار في مصر‏,‏ خاصة فيالمشروعات الصناعية التي تستهدف التصدير للخارج‏.‏
· تهيئة دعم سياسي رسمي مستمر للمصدرين المصريين‏,‏ وذلك من خلال التنسيقالمستثمر بين وزارتي الصناعة والتجارة الخارجية والخارجية للتخطيط لزيارات رسميةمتكاملة يقوم بها الوزيران ومساعدوهما للترويج للصادرات المصرية لديالأطراف الحكومية بالدول التي تمثل أسواقا مستهدفة للتصدير فضلا عن افتتاح معارض المنتجات المصرية بها‏,‏ وزيادة عدد البعثات التجارية إلي هذهالدول‏.‏
· ترويج خدمات نقطة التجارة الدولية بوزارة الصناعة والتجارة الخارجية لدي المصدرين منالمشروعات الصغيرةالحاليين والمرتقبين الذين يمكن أن ينضموا إلي عداد المصدرين‏,‏ إذ أن جانبا غير قليل من رجال الصناعة لاسيما فيالمشروعات الصغيرةلا يعلمون عن نقطة التجارة الدولية وهيكل خدماتها المساعدة علي فاعليةالتصدير‏,‏ هذا برغم أن نقطة التجارة الدولية قد أنشأت أخيرا عدة فروع لها ببعض المحافظات‏.‏
· حث وحدات الجهاز المصرفي علي تهيئة تمويل مناسب وبشروط ميسرة لصادراتالمشروعات الصغيرة‏(‏ مثل سعر الفائدة وفترات السماح‏)‏ والاشتراك مع شركة ضمان الصادرات لتأمين المصدرين ضد المخاطر التجارية وغير التجارية‏.‏
· تشجيع اقامة أكثر من شركة لضمان الصادرات وتأمين المصدرين ويمكن أن تساهم في ذلك البنوك وشركات التأمين‏,‏ واتحادات المستثمرين‏,‏ مع بنك الاستثمارالقومي‏.‏
· من المهم أن تسعي وزارة الصناعة والتجارة الخارجية بالتعاونمع وزارة الخارجية لاحياء وتنمية التبادل التجاري من خلال الصفقاتالمتكافئة وهذا يسهم في تقليل صعوبات يقابلها المصدرون من أصحابالمشروعات الصغيرةلتمويل صادراتهم‏.‏

ثانيا: دور أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة
أن سعي اصحابهذه الشركات لتنمية الصادرات للسوق الخارجية يتطلب تهيئة المقومات التالية‏:‏
· أن يتحلي ويتزود أصحابالمشروعات الصغيرةأو مديروها بالتوجه التصديرى فتكون نقطة البدء في صياغة خطط وبرامج الشركةللوقوف علي حاجات وتوقعات العملاء بالسوق أو الأسواق المستهدفة ويكون ذلك أساس بناء أهداف واستراتيجيات وسياسات الشركة وصنع قراراتها‏.‏
· جعل دراسات السوق نشاطا رئيسيا ضمن أنشطة إدارة التسويق فلا تصدير فاعل إلا بدراسات تجسد نبض الأسواق المحلية والخارجية عموما‏.‏وذلكمن حيث حجم الطلب وتوقيته وأنماط الاستهلاك وخصائص المنتج المطلوب وجميع المتغيرات المؤثرة علي هذا الطلب سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو تكنولوجية أو ثقافية أو اجتماعية‏.‏
· ويجب توافر نظام معلومات متكامل ومحدث يفيد في صنع القراراتالتسويقية بشأن تصميم وتطوير المنتجات وتكنولوجيا التغليف والشحن وبشأنتسعير المنتجات وسبل الترويج لها واختيار قنوات ومنافذ التوزيع‏.‏
· التوجه بالتصدير والمقصود هنا ألا تنظر الادارة للتصدير باعتباره تخلصا منالانتاج الذي لم يستوعبه السوق المحلي‏,‏ بل يكون التصدير علي أولويات أجندة الادارة وأن تهيأ طاقات انتاجية مناسبة أو كافية لاقتناص الفرصالتصديرية‏.‏
· تصميم برامج فاعلة لإدارة الجودة الشاملة تهيئتحسنا مستمرا في مستوي جودة المنتجات المصدرة وتكسبها ميزة تنافسية ولايصح الاعتماد في هذا الصدد علي أن بعض الدول تعتمد مواصفات جودة تقل عنتلك المواصفات القياسية في الأسواق الأوروبية والأمريكية وغيرها‏.‏
· يتعين اعتماد مدخل التخطيط الاستراتيجي التسويقي متضمنا تحليل البيئةالخارجية للشركة لتحديد الفرص السوقية التي يمكن استغلالها في التصديروالتهديدات التي تتضمنها هذه البيئة وكذا تحليل البيئة الداخلية لتحديدنقاط القوة ونقاط الضعف‏.‏
· من المفيد أيضا اعتماد مدخل تقسيمالسوق لقطاعات وذلك بتحديد خصائص وتوقعات كل قطاع من العملاء ومخاطبته بالمنتج وأسلوب الترويج الذي يتناسب مع حاجاته وتوقعاته‏.‏
· مراعاة عدم اختلاف وتضارب أسعار تصدير المنتج الواحد الأمر الذي يؤدي لتشكك المستورد في جدية العروض‏.‏
· الاهتمام بالتغليف الفاعل للسلع‏,‏ التغليف الذي يحفظ علي السلعة خصائصها الأصلية ويهيئ قبولا سيكولوجيا وماديا من جانب تقسيمات العملاء المستهدفةهذا فضلا عن تبيين كامل وواضح يهيئ البيانات الكافية عن المنتج‏(‏ الخصائص أو المكونات ـ الرتبة ـ مكان الصنع ـ تاريخ الانتاج ـ تاريخ الصلاحية ـارشادات الاستخدام ـ المصدر‏).‏
· الحرص علي الوجود المستمر فيالمعارض العالمية المتخصصة مع جهد اعلامي مدروس بالتنسيق مع الملحقيات التجارية بسفارتنا بالاسواق المستهدفة‏.‏
ثالثا:غرف التجارة والصناعة
وفيما يتعلق بدور غرف التجارة والصناعة فإنه يصعب تجاهل أو اغفال هذه الغرف في تنميةصادرات المشروعاتالصغيرة ومن أهم مقومات فاعلية هذا الدور‏:
· إنشاء لجان مشتركة من رجل الأعمال المصريين والأجانب في الدول التي نستهدف أسواقها‏,‏ يهيئ تعاونها فرصا مشتركة للمبادلات التجارية‏.‏
· انشاء شركات مصرية للتسويق وأخري مشتركة مع شركات بهذه الدول‏,‏ تسهم في زيادة فرص وأحجام المبادلات التجارية البينية وذلك من خلال دراسة الاسواقوتهيئة المزيج التسويقي المناسب‏(‏ منتج ـ سعر ـ ترويج ـ توزيع‏)‏ لكل سوق بما يناسب خصائصها وتوقعات العملاء بها‏.‏
· تخطيط وتنفيذ وتقييم زيارات لاتحادات رجال الأعمال المناظرة في الأسواق الخارجية المستهدفة لترويج منتجاتالمشروعات الصغيرةبها‏.‏
المراجع:-
1.   اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا،قدرة المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة على الابتكار في بلدان مختارة من منطقة الإسكوا(E/ESCWA/ID/2001/2)،الأمم المتحدة،نيويورك، 2002
2.   حسين عبد المطلب الأسرج،تعزيز تنافسية المشروعات العربية الصغيرة والمتوسطة فى ظل اقتصاد المعرفة،الملتقى العلمي الدولي:المعرفة في ظل الاقتصاد الرقمي ومساهمتها في تكوين المزايا التنافسية للبلدان العربية، جامعة حسيبة بن بوعلي شلف،الجزائر،4-5 ديسمبر 2007.
3.   حسين عبد المطلب الأسرج ، تعزيز تنافسية الصناعة العربية فى ظل اقتصاد المعرفة ،مجلة علوم إنسانية،السنة 5 ،العدد 35 ،  خريف 2007 ، هولندا .متاح فى موقع المجلة  WWW.ULUM.NL
4.   وزارة المالية،تعزيز القدرة التنافسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى مصر،جمهورية مصر العربية، نوفمبر 2004
5.   يوسـف مسعـداوي، إشكالية القدرات التنافسية في ظل تحديات العولمة ،مجلة علوم انسانية،السنة الخامسة: العدد 35: خريف 2007 

 

No comments:

Post a Comment