Sunday, January 26, 2014

مقترح بحث دور أدوات الحوكمة في تنظيم الرقابة الشرعية و تطويرها وتجانسها



دور أدوات الحوكمة في  تنظيم الرقابة الشرعية و تطويرها وتجانسها
بحث مقدم الى  ورشة العمل الرابعة لمركز الكويت للاقتصاد الإسلامي تحت عنوان:" هيئات الفتوى والرقابة الشرعية : جودة ومهنية وأخلاق" ،الكويت،ذلك خلال الفترة 11 – 12 مارس 2014
إعداد:حسين عبد المطلب الأسرج

 الملخص
تهدف هذه الورقة إلى إلقاء الضوء على دور أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة فى تنظيم الرقابة الشرعية و تطويرها وتجانسها ، أو ما اصطلح على تعريفه اختصارا باسم " الحوكمة ". فقد شهدت الصناعة المالية الإسلامية في السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً في أحجام الأصول التي تدار تحت مظلتها، بالإضافة إلى النمو الملحوظ في أعداد المؤسسات المالية الإسلامية التي قررت لنفسها العمل وفقاً للشريعة الإسلامية، كذلك إصدارات الصكوك والصناديق الاستثمارية الإسلامية، بل وتعدى الأمر ليصل إلى المؤسسات والشركات غير المالية التي اختارت أن تتوافق في تعاملاتها مع متطلبات الشريعة الإسلامية.ولعل التحدي الأبرز الذي ظهر على الساحة في ظل الأزمة المالية العالمية يتمثل في نموذج الحَوْكَمَة الذي تُخضِع المؤسسات المالية - ليس الإسلامية وحسب بل والتقليدية أيضاً – نفسها له من أجل الوصول إلى أفضل النتائج التي يتم التوصل من خلالها لحماية مصالح كافة الأطراف ذات العلاقة بالمؤسسة. ويتداخل مفهوم الحوكمة بشكل أو بآخر مع تحديات أخرى تتعلق بعمل الهيئات الشرعية وأجهزة الرقابة المحلقة بها، وطبيعة تنظيم وإدارة الجودة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية، والتي شكلت بمجملها نقاطاً كانت مثار تساؤلات المختصين وغير المختصين بالصناعة .ويمكن القول بأن المؤسسة تعتبر إسلامية إذا ما توافر بها شرطان أساسيان: أولهما، أن ينص نظامها الأساسي على أنها تعمل وفقاً لمبادىء الشريعة الإسلامية. وثانيهما، أن يتم تعيين هيئة رقابة شرعية . ولا شك في أن تطبيق أدوات الحوكمة على هذا النظام الشرعي الذي تعمل في إطاره المؤسسات المالية الإسلامية  يعمل على تلافى الكثير من العيوب الهيكلية التي ترتبط ارتباطاً جوهرياً بما يُعرَف اليوم بمفهوم الحوكمة المؤسسية (Corporate Governance) ،ويعمل على  تلافى كثير من  جوانب الضعف في جودة الالتزام الشرعي في المؤسسات المالية الإسلامية، وكان هذا الضعف في كثير من الأحيان محلاً لتوجيه الانتقاد البَنَّاء وغير البَنَّاء للصناعة المالية الإسلامية.


مشكلة البحث
تعاظم الاهتمام بمفهوم وآليات الحوكمة في العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة،حيث أصبحت الحوكمة من الموضوعات الهامة علي كافة المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية خلال العقود القليلة الماضية، خاصة في أعقاب الانهيارات المالية والأزمات الاقتصادية، والتي جاءت كنتيجة مباشرة للقصور في آليات الشفافية والحوكمة ببعض من المؤسسات المالية العالمية،وافتقار إدارتها إلي الممارسة السليمة في الرقابة والإشراف ونقص الخبرة والمهارة ،التي أثرت بالسلب في كل من ارتبط بالتعامل معها،سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.وقد شهدت الصناعة المالية الإسلامية في السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً في أحجام الأصول التي تدار تحت مظلتها، بالإضافة إلى النمو الملحوظ في أعداد المؤسسات المالية الإسلامية التي قررت لنفسها العمل وفقاً للشريعة الإسلامية، كذلك إصدارات الصكوك والصناديق الاستثمارية الإسلامية، بل وتعدى الأمر ليصل إلى المؤسسات والشركات غير المالية التي اختارت أن تتوافق في تعاملاتها مع متطلبات الشريعة الإسلامية.ولا شك في أن تطبيق أدوات الحوكمة على هذا النظام الشرعي الذي تعمل في إطاره المؤسسات المالية الإسلامية  يعمل على تلافى الكثير من العيوب الهيكلية التي ترتبط ارتباطاً جوهرياً بما يُعرَف اليوم بمفهوم الحوكمة المؤسسية (Corporate Governance) ،ويعمل على  تلافى كثير من  جوانب الضعف في جودة الالتزام الشرعي في المؤسسات المالية الإسلامية، وكان هذا الضعف في كثير من الأحيان محلاً لتوجيه الانتقاد البَنَّاء وغير البَنَّاء للصناعة المالية الإسلامية. فما هو الدور الذى يمكن ان تقوم به أدوات الحوكمة في  تنظيم الرقابة الشرعية و تطويرها وتجانسها؟.
هدف البحث
     نظراً لوجود ثقافة إسلامية متميزة واهتمام كبير بالمعاملات المالية والعلاقات الاقتصادية الذى يمثل ضبطها محل الحوكمة،فان هذا البحث يهدف إلى دراسة الحوكمة كمدخل لتنظيم الرقابة الشرعية و تطويرها وتجانسها.وحيث أن الحوكمة مفهوماً وتطبيقاً تكاد تتعلق عند الإطلاق بالقضايا المحاسبية لوجود سياسات وإجراءات وتطبيقات حاكمة للمعالجات المحاسبية رغبت الشركات والبنوك التجارية أن تحتكم إليها طواعية قبل فرض أحكام بازل 2 وبازل 3 .ويسعى البحث الى القاء الضوء على مفهوم الحوكمة في مجال الرقابة الشرعية ؛ لإيجاد نسق اجرائي يعزز الرقابة الشرعية ، ويزيد من صلاحية هيئات الرقابة الشرعية ، مع الاستفادة من جوانب الحوكمة في تعزيز دور الهيئات الشرعية في قضايا لأخلاقيات المهنية و الإشراف والرقابة والشفافية والمصداقية والعدل واحترام حقوق الأقليات ، وغيرها مما يسهم في ترسيخ وحماية وترشيد التجربة.

أهمية البحث
يستمد هذا البحث أهميته من تزايد الاهتمام بكل من دور  الرقابة الشرعية وضرورة  تطويرها والحوكمة وكون أسسها ومبادئها وآلياتها تعد من المفاهيم الحديثة على المستوى العالمي بصفة عامة ، وعلى المستوى المحلي بصفة خاصة.وان الوعي بهذه المفاهيم وتطبيقاتها يؤدي إلى تحقيق قدر كبير من الشفافية والعدالة ، وبالتالي حماية حقوق جميع أصحاب المصالح فيها ، والحد من مشكلة الفساد المالي والإداري ، الذي يتمثل بشكل كبير في استغلال السلطة والوظيفة في غير المصلحة العامة ، مما يؤدي إلى زيادة كفاءة أداء المؤسسات وتعظيم قيمتها.
فرضية البحث:
- إن الالتزام بتطبيق الجوانب الفكرية للحوكمة على الرقابة الشرعية سينعكس بشكل جيد على أداء المؤسسات الاسلامية التى توجد  بها بأبعادها التشغيلية والمالية والنقدية ، وكذلك على المقاييس المختلفة المستخدمة .
- أن تطبيق الحوكمة يساعد على إيجاد مفهوم ومقاييس شاملة لأداء الرقابة الشرعية مما يدعم من قدراتها على الاستمرار والنمو ويحقق مصالح الفئات المختلفة المتعاملة معها.
أسلوب البحث
     يعتمد البحث يعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي. وهو معمول به في كثير من البحوث والدراسات ، خاصة تلك التي تتناول ظواهر اجتماعية تتعلق بالممارسات اليومية ، حيث تم الاطلاع على عدد من البحوث والدراسات المنشورة في الدوريات والمجلات العلمية المتخصصة ، وكذلك المنشورة على شبكة الانترنت ، بالإضافة إلى الاطلاع على آليات وقواعد الحوكمة الصادرة عن المنظمات والهيئات العالمية والمحلية ، وأخضعت للتحليل والمناقشة بما يخدم أهداف البحث ،وذلك بهدف المواءمة والمزاوجة بين نظام الرقابة الشرعية وبين أنظمة وآليات الحوكمة بطريقة ابتكارية لحل العقبات والإشكاليات وتوفير الضمانات التي تسهم بآلياتها في تثبيت كفاءة وفعالية الرقابة الشرعية وكذلك حمايتها وحماية المتعاملين، ومن ثم اقتراح بعض التوصيات التي قد تساهم في اعطاء مرجعية مفيدة لدور الحوكمة كمدخل لتنظيم الرقابة الشرعية و تطويرها وتجانسها.
خطة البحث:
ينقسم البحث الى ثلاثة أجزاء بالإضافة الى المقدمة والخاتمة
ففى المقدمة يتم عرض مشكلة البحث واهميته وفروضه ومنهجه وخطة البحث.
جزء تمهيدى:
1- التعريف بالرقابة الشرعية ودورها وأهميتها
ويتم فيه التعريف بالرقابة الشرعية  في كل من اللغة ، الشرع، و في الاصطلاح.ايضا يتم استعراض أهم الفروق بين الرقابة الشرعية والمصطلحات المشابهة،ويتم التعرض لوظائف الرقابة الشرعية وأهميتها.كما يتم تناول مكونات هيئة الرقابة الشرعية بايجاز.
2- التعريف بالحوكمة والمؤسسات الدولية الداعمة لها
الجزء الثانى: الرقابة الشرعية في إطار عمل الحوكمة الشرعية: المهام والمسؤوليات،وفيه يتم بيانأهمية تطبيق مبادىء الحوكمة على الرقابة الشرعية  لضمان النزاهة والشفافية . كما يتم ايضا بيان أهم أهداف ومزايا حوكمة عمل الرقابة الشرعية. ويتم فيه ايضا الاشارة الى التجربة الماليزية في هذا الموضوع
اما الجزء الثالث: نحو تفعيل أدوات الحوكمة في  تنظيم الرقابة الشرعية و تطويرها وتجانسها .وفيه تتم الاشارة الى التحديات التي تواجه هيئات الرقابة الشرعية ،ويتم التعرض ايضا الى عدة محاور  ومنها :طبيعة عمل إدارات الرقابة الشرعية ،تعيين الهيئات الشرعية ومكافآت أعضائها ، العلاقة بين الهيئة الشرعية وإدارة الرقابة الشرعية، استقلالية إدارات الرقابة الشرعية.
ثم الخاتمة وفيها يتم عرض النتائج والتوصيات

No comments:

Post a Comment